تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وجعل ابن عصفور هذه لغات في أنا ( 1 ) . ومقتضى كلام المصنف أن أنا هو الأصل وإنما يطرأ عليه تغييرات . وأشار بقوله : ويتلوه في الخطاب تاء إلى أن التاء تتلو أن ، وهي الكلمة التي ذكرها آخرا . قال المصنف ( 2 ) : « التزم في الخطاب حذف الألف والتّسكين ؛ لأنّ الحاجة إلى تخفيف المركّب أشدّ من الحاجة إلى تخفيف المفرد ، ونبّه على أنّ التّاء حرف » . وما ذهب إليه المصنف من أن الاسم أن والتاء حرف يفيد الخطاب - هو مذهب البصريين ( 3 ) ؛ فهو عندهم مركب من اسم وحرف ، ولهذا إذا سمي به يحكى ( 4 ) . وذهب الفراء إلى أن أنت بكماله هو الاسم . وذهب ابن كيسان إلى أن التاء هي الاسم ، وهي التي كانت في فعلت وكثرت بأن ( 5 ) . واختار الشيخ هذا المذهب ، قال : لأنه قد ثبت اسمية التاء في نحو فعلت ، ولم يثبت في كلام العرب أن التاء للخطاب . قال : « ولا يمكن أن يكون أن ضمير خطاب زيد عليه حرف خطاب للتّدافع ، لأنّه من حيث هو موضوع للمتكلم ينافي الخطاب ، ومن حيث إن التاء تدلّ على الخطاب ينافي التكلّم ، فالذي نختاره أن أن هو المكثر به التّاء حتى تصير ضميرا مستقلّا منفصلا هو غير ضمير المتكلم ، وأنّه وافقه لفظا لا مدلولا ، وهذا نظير ما قال بعضهم في إيّاك » انتهى ( 6 ) . أما قوله : إن التاء لا تكون للخطاب ، فقد قيل : إنها للخطاب في أرأيتك بمعنى أخبرني ، وهو أحد الأقوال الثلاثة فيه ( 7 ) . -
هامش
( 1 ) انظر ذلك في شرح الجمل له ( 2 / 12 ) . ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 142 ) . ( 3 ) التذييل والتكميل ( 2 / 196 ) ، والهمع ( 1 / 60 ) . ( 4 ) أي تقول : قام أنت ورأيت أنت ومررت بأنت . ( 5 ) انظر في رأي الفراء : التذييل والتكميل ( 2 / 196 ) ، والهمع ( 1 / 60 ) . ( 6 ) التذييل والتكميل ( 2 / 197 ) . وما قاله بعضهم في إياك : هو أن إيا لفظ زيد على اللواحق فصيرها ضمائر منفصلات ، ونسب أبو حيان هذا الرأي للفراء . ( 7 ) هو رأي سيبويه ، ذهب إلى أن التاء فاعل ، والكاف حرف خطاب ، وعكس ذلك الفراء ، قال : إنّ -