تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

[ الحديث عن ضمائر الرفع المنفصلة ]

قال ابن مالك : ( فصل : من المضمر منفصل في الرّفع منه للمتكلّم أنا محذوف الألف في وصل عند غير تميم ، وقد يقال : هنا وأن ، ويتلوه في الخطاب تاء حرفيّة كالاسميّة لفظا وتصرّفا ، ولفاعل نفعل نحن ، وللغيبة هو وهي وهم وهنّ ، ولميم الجمع في الانفصال ما لها في الاتّصال ) .
شرح
كما أنها هي الباقية في : أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي ( 1 ) ، وقد تقدم الكلام على ذلك » انتهى ( 2 ) . وذهب بعضهم إلى أن المحذوف في فليني نون الوقاية ( 3 ) . ويشعر كلام المصنف بالخلاف ؛ لأنه قال : « وهي الباقية في فليني لا الأولى وفاقا لسيبويه » . قال الشيخ : « والّذي أختاره أنّ المحذوف نون الوقاية ؛ لأن نون الإناث ضمير ونون الوقاية حرف » ( 4 ) . قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على المضمر المتصل مستكنّه وبارزه ، شرع في الكلام على المنفصل : وهو قسمان : مرفوع الموضع ومنصوبه ، وليس لهم منفصل مجرور ، بل المجرور كله متصل . أما المرفوع فأصوله خمسة ألفاظ ، وهي : أنا ، نحن ، أن ، هي ، هو ، وبقية الألفاظ فروع عنها كما سيبين . أما أنا فذهب البصريون ( 5 ) إلى أن أصله الهمزة والنون ، وأن الألف فيه زائدة يؤتى بها للوقف ، كما يؤتى بهاء السكت ؛ بدليل حذفها في الوصل ، وبأن الهاء -
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 64 . وقد سبق ذكر القراءات المختلفة في هذه الآية في هذا التحقيق . ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 140 ) ، وسبق في هذا التحقيق ذكر أدلة ترجيح أن الباقي بعد الحذف نون الوقاية . ( 3 ) في مغني اللبيب ( 2 / 620 ) : « إذا دار الأمر بين كون المحذوف أوّلا أو ثانيا فكونه ثانيا أولى » . وذكر مسألة نون الوقاية مع نون الإناث ، وأنشد البيت السابق : تراه كالثغام . . . إلخ ، ثم قال : هذا هو الصّحيح . وفي البسيط أنّه مجمع عليه لأنّ نون الفاعل لا يليق بها الحذف . ( 4 ) التذييل والتكميل ( 2 / 192 ) . ( 5 ) التذييل والتكميل ( 2 / 194 ) ، الهمع ( 1 / 60 ) .