. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
زيداه ولا [ 1 / 152 ] يقال : وابن زيدناه فتحرك التنوين ؛ بل تحذف لأن زيادة الندبة والمندوب كشيء واحد ، وكذا ياء المتكلم مع متلوها كشيء واحد ؛ ولذا كسر ما قبلها كما كسر ما قبل ياء النسب .
وأيضا فمقتضى الدليل مصاحبة النون الياء مع الأسماء المعربة لتقيها خفاء الإعراب ؛ فلما منعوها ذلك كان
كأصل متروك فنبهوا عليه في بعض أسماء الفاعلين ، ومن ذلك قراءة بعض القراء : ( هل أنتم مطلعون ) بتخفيف الطاء وكسر النون ( 1 ) .
وفي البخاري ( 2 ) أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال لليهود :
« هل أنتم صادقوني ؟ » ( 3 ) كذا في ثلاثة مواضع في أكثر النسخ المعتمد عليها » انتهى .
وإنما احتاج المصنف إلى إقامة الدليل على ما ذكر ؛ لأن غيره يدعي أن النون في أمسلمني نون التنوين لا نون الوقاية . قال ابن عصفور في المقرب ( 4 ) : -
هامش
( 1 ) سورة الصافات : 54 وانظر القراءة في المحتسب لابن جني ( 2 / 220 ) قراءة عمار بن أبي عمار - قال عن القراءة : إنها لغة ضعيفة وهو أن يجري اسم الفاعل مجرى الفعل المضارع لقربه منه فيجري مطلعون مجرى يطلعون وعليه قال بعضهم :
وما أدري وظنّي كلّ ظن . . . أمسلمني . . . . . .
إلخ يريد أمسلمي ، وهذا شاذ كما ترى ؛ فلا وجه للقياس عليه .
( 2 ) هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري أبو عبد الله ، حبر الإسلام والحافظ لحديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ولد في بخارى سنة ( 194 ه - ) ، ونشأ يتيما وقام برحلة طويلة في طلب الحديث سنة ( 210 ه - ) ، فزار خراسان ومصر والعراق والشام ، وسمع من نحو ألف شيخ .
صنف صحيح البخاري ، وهو أوثق الكتب الستة المعول عليها في الحديث ، وأصح كتب الأحكام الشريفة بعد القرآن الكريم . وقد طبع عدة مرات .
توفي بسمرقند سنة ( 256 ه - ) . ترجمته في الأعلام ( 6 / 258 ) .
( 3 ) الحديث في صحيح البخاري في كتاب الطب ( 7 / 139 ) . ونصه : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لمّا فتحت خيبر هديت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم شاة فيها سمّ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « اجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود » فجمعوا له . فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « إنّي سائلكم عن شيء ، فهل أنتم صادقوني عنه ؟ » . قالوا : نعم يا أبا القاسم . . . إلخ .
والحديث أيضا في مسند الإمام أحمد بن حنبل ( 2 / 451 ) .
( 4 ) انظر نص ذلك في المقرب ومثل المقرب ( ص 189 ، 190 ) ( عادل عبد الموجود ) . وبقية كلامه : « بل تقول ضاربك وضارباك وضاربوك » .