تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

الباب السابع باب المضمر

* [ تعريف الضمير ] قال ابن مالك : ( وهو الموضوع لتعيين مسمّاه مشعرا بتكلّمه أو خطابه أو غيبته ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لما ذكر المعارف مجملة شرع في إيرادها مفصلة . وإنما أخر المنادى والمضاف فذكرهما في أثناء الكتاب ؛ لأن الأول منصوب ، والثاني يجر ما بعده ؛ فناسب ألا يذكرا إلا بعد الدخول في أبواب المعربات وذكر المرفوعات والمنصوبات . وبدأ المصنف بالمضمر ؛ لأنه الأعرف ( 1 ) . والوضع قد تقدم تفسيره ( 2 ) . وأما التعيين فقد قال المصنف المراد به : « جعل المفهوم معاينا أو في حكم المعاين » قال : فذكره مخرج للنكرات ، وذكر الوضع مخرج للمنادى والمضاف وذي الأداة ، وذكر الإشعار بالتكلم أو الخطاب أو الغيبة - مخرج للعلم واسم الإشارة والموصول ؛ لأن كل واحد منها ( لا يختص بواحدة من الأحوال الثلاث ؛ بل هو صالح لكل واحدة منها ) ( 3 ) على سبيل البدل ؛ بخلاف المضمرات فإن المشعر منها بإحدى الأحوال الثلاث لا يصح لغيرها ، هذا كلام المصنف . وفيه بحثان : الأول : كونه ذكر الوضع مخرجا للمنادى وما ذكر معه ، ليس لأن الثلاثة غير موضوعة كما فهمه الشيخ ( 4 ) ؛ بل المراد به أنه لم يكن المقصود بوضعها تعيين مسماها إنما -
هامش
( 1 ) يسميه البصريون المضمر والضمير ؛ والكوفيون : الكناية والمكني . ( 2 ) تقدم تفسيره ؛ ومعناه : تخصيص شيء بشيء بحيث يفهم المراد من ذلك الشيء . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من النسخة الأصلية ونسخة ( ج - ) وهو من نسخة ( ب ) . ( 4 ) يقول أبو حيان فيه : « وليس الوضع مخرجا للمنادى والمضاف وذي الأداة كما زعم المصنف . بل يا رجل وغلام زيد والرجل موضوعات لتعيين المسمّى . والمسمّى في هذا التركيب وضع له هذا اللفظ المركب ، وكل من هذه التراكيب تفيد تعيين المسمّى ، وكأن الوضع عند المصنف بالمفرد قبل التركيب ؛ وليس كما زعم » . ( التذييل والتكميل : 2 / 129 ) .