تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بالأعلام الخاصة . انتهى ( 1 ) . وهذا الجواب الذي أجاب به المصنف ابن كيسان - يدل منه على أن الموصول ليس مساويا في التعريف ذا الأداة ؛ بل رتبة الموصول أعلى . قال الشيخ : « ثبت في بعض نسخ هذا الكتاب أن ذا الأداة بعد الموصول ؛ فصارت المذاهب ثلاثة : أحدها : أن الموصول وذا الأداة سواء . الثاني : أن الموصول أعرف . الثالث : أن ذا الأداة أعرف » ( 2 ) . وناقش المصنف في قوله : ولا قائل بالمساواة ؛ قال : فإن مذهب أصحابنا أن الموصول من قبيل ما عرف باللام فيجوز أن [ 1 / 132 ] يوصف كل منهما بالآخر لتساويهما . فمن وصف ذي الأداة بالموصول الآيات الكريمة التي ذكرت ، ومن قول الشاعر : 182 - أأنت الهلاليّ الّذي كنت مرّة . . . [ سمعنا به والأرحبيّ المعلّق ] ( 3 ) ومن وصف الموصول بذي الأداة قوله تعالى : قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا . . . ( 4 ) الآيات . فوصف الذين بقوله : الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل : ( 1 / 129 ) . والنجم : كوكب الثريا ، والصعق : صفة تقع على كل من أصابه الصعق ؛ ولكنه غلب عليه حتى صار بمنزلة زيد وعمر علما كالنجم ( اللسان : صعق ) . ( 2 ) انظر التذييل والتكميل : ( 2 / 122 ) . والأول : مذهب الجمهور ، وهو المشهور بدليل جواز وصف أحدهما بالآخر ، كما جاء في القرآن . والثاني : مذهب ابن مالك بدليل أنه أبطل ما ذهب إليه ابن كيسان القائل بالعكس . والثالث : مذهب ابن كيسان الذي خطأه المصنف ثم رد عليه . ( 3 ) البيت من بحر الطويل ، وقد ورد في مراجعه دون نسبة وهو في المدح . وشاهده قوله : أأنت الهلالي الذي ، حيث وصف المقترن بأل بالموصول ؛ فدل ذلك على تساويهما في التعريف ولأن الموصول قد وصف بالمقترن بأل ، كما سيذكره في الشرح . والبيت في معجم الشواهد ( ص 37 ) برواية : والأرحبي المهلب و ( ص 245 ) برواية : والأرحبي المعلق ، وهو في التذييل والتكميل : ( 2 / 124 ) . ( 4 ) الآيات : 15 - 17 من سورة آل عمران ، وهي قوله تعالى : قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 ) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 ) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ . . . إلخ .