تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
معرفة غير مؤولة بنكرة مع عدم لزوم الألف واللام ، وأول الجماء الغفير بنكرة مع لزوم الألف واللام . والجواب عن الثانية أن يقال : المعتبر في كون المعرفة معرفة الدلالة المانعة من الشياع ، سواء حصل ذلك من جهة أو جهتين . والمعتبر في ترجيح التعريف قوة منع الشياع وزيادة الوضوح . ومعلوم أن اسم الإشارة وإن عين المشار إليه فحقيقته لا تستحضر به على التمام ، وذلك لا يستغني غالبا عن صفة تكمل دلالته ؛ بخلاف العلم ، لا سيما علم لم تعرض فيه شركة كإسرافيل وطالوت وأدد ونزار ومكة ويثرب . وذهب ابن كيسان ( 1 ) إلى أن ذا الأداة أعرف من الموصول ؛ وشبهته أن ذا الأداة يوصف بالموصول كقوله تعالى : قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى ( 2 ) والموصوف به إما مساو وإما دون الموصوف ؛ ولا قائل بالمساواة ، فثبت كون الذي أقل تعريفا من الكتاب . والجواب أن يقال : لا نسلم كون الذي في الآية صفة بل هو بدل أو مقطوع على إضمار فعل ناصب أو مبتدأ ، وعلى تقدير كون الذي صفة ، فالكتاب علم بالغلبة ؛ لأن المعنيين بالخطاب بنو إسرائيل ، وقد غلب استعمال الكتاب عندهم مرادا به التوراة ، فالتحق في عرفهم بالأعلام ، فلا يلزم من وصفه بالذي جواز وصف غيره مما يلحق بالأعلام . وبالجواب الأول يجاب من أورد نحو قوله تعالى : لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 ) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ( 3 ) . وقد تقدمت الإشارة إلى أن الموصول قد تتضح صلته وضوحا يجعله في رتبة العلم ، ولا يكون ذلك في ذي الأداة غالبا ، إلا إذا عرض له ما عرض للنجم والصّعق من الغلبة الملحقة -
هامش
( 1 ) الكلام لابن مالك في شرح التسهيل ( 1 / 118 ) ، وانظر الهمع ( 1 / 56 ) . ( 2 ) سورة الأنعام : 91 . ( 3 ) نحو قوله تعالى : زيادة من شرح التسهيل ( لابن مالك ) ( 1 / 118 ) . والآيات رقم 15 إلى 18 من سورة الليل . والجواب هو أن يعرب اسم الموصول بدلا أو مقطوعا على إضمار فعل ناصب أو مبتدأ ؛ وعلى الرأي المشهور بأن الموصول وذا الأداة متحدان في الرتبة ، يكون الموصول نعتا لذي الأداة .