تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ انتهى ( 1 ) . وألحق ابن كيسان ( 2 ) بالمعارف من وما الاستفهاميتين نظرا إلى أن جوابهما يكون معرفة ، والجواب مطابق للسؤال . فإذا قيل : من عندك ؟ فجوابه : زيد ونحوه ؛ وإذا قيل : ما دعاك إلى كذا ؟ فجوابه : لقاؤك أو نحوه ؛ فدل تعريف الجواب على تعريف المجاب . قال المصنف : « وهذا ضعيف لوجهين : أحدهما : أن تعريف الجواب غير لازم ؛ إذ لمن قيل له : من عندك ؟ أن يقول : رجل من بني فلان ، ولمن قيل له : ما دعاك إلى كذا ؟ أن يقول : أمر مهم . والثاني : أن من وما في السؤالين قائمان مقام أي إنسان وأي شيء وهما نكرتان ؛ فوجب تنكير ما قام مقامهما ، والتمسك بهذا أقوى من التمسك بتعريف الجواب ؛ لأن تطابق شيئين قائم أحدهما مقام الآخر ، ألزم وآكد من تطابق الجواب السؤال . وأيضا فالتعريف فرع ؛ فمن ادعاه فعليه الدليل بخلاف ادعاء التنكير » ( 3 ) . * * *
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 2 / 124 ) . ( 2 ) التذييل والتكميل ( 2 / 125 ) ، والهمع ( 1 / 55 ) ، وشرح التسهيل ( 1 / 119 ) . ( 3 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 119 ) .