. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والمؤنث ومثناهما ومجموعهما . ولم يذكر ( مطلقا ) مع فعل أمر المخاطب ومضارعه ؛ تنبيها على أن وجوب خفاء مرفوعهما مخصوص بالإفراد والتذكير [ 1 / 134 ] .
واستدرك الشيخ على المصنف قسما سادسا يجب فيه خفاء الضمير ، وهو اسم الفعل المضارع للمتكلّم نحو أوّه بمعنى أتوجع وأفّ بمعنى أتضجر ونحوهما ( 1 ) .
والحق أن اسم الفعل مستغنى عن ذكره ؛ لأن حكمه في وجوب الاستتار وعدمه حكم الفعل الذي هو بمعناه ، فكان ذكر الفعل كافيا .
وإنما خص المصنف اسم فعل الأمر بالذكر لمخالفته حكم فعله ؛ وذلك أن فعله إنما يجب استتار مرفوعه إذا كان مسندا لمفرد مذكر .
واسم الفعل إذا كان بمعنى الأمر يجب استتار مرفوعه مطلقا كائنا من كان ، كما تقدم ( 2 ) .
وإذا ذكر اسم فعل الأمر لموجب لا يلزمه ذكر اسم فعل غيره ، ولو لم يذكر اسم الفعل أصلا لاستغني عنه ؛ لأن حكم اسم كل فعل حكم فعله ؛ ولا يضر كون الضمير مع فعل الأمر إذا كان لغير مفرد ( مذكر ) ( 3 ) يبرز بخلاف اسم الفعل ؛ لأنه قد علم أن الأسماء لا يبرز معها ضمير رفع ؛ فلا حاجة إلى التعرض إليه بالذكر .
وقد استدرك غير الشيخ أيضا المصدر الآتي بدلا من فعل الأمر ؛ فإنه يجب معه استتار الضمير ( 4 ) .
والجواب : أن حكمه في وجوب الاستتار حكم الفعل الذي هو بدل عنه ؛ فلذا لم يذكره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر : التذييل والتكميل ( 2 / 130 ) .
( 2 ) أي قريبا جدّا في شرح هذا الموضع .
( 3 ) ما بين القوسين مأخوذ من النسخة ( ج - ) وهو أولى للتوضيح .
( 4 ) من مثاله قوله تعالى : فَضَرْبَ الرِّقابِ [ محمد : 4 ] أي اضربوا .
وقول الشاعر : ( فصبرا في مجال الموت صبرا ) أي اصبروا .
( 5 ) ترك الشارح مواضع أخرى يجب فيها استتار الضمير وهي : فاعل أفعل التعجب ، كما أحسن زيدا ، وفاعل أفعل التفضيل كزيد أحسن من عمرو ، وفاعل أفعال الاستثناء على خلاف في ذلك ، مثل : قام الطلاب ما خلا عمرا ( انظر الهمع : 1 / 62 ) .