تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
من جمعها بالألف والتاء على أن الجمع بالألف والتاء مسموع في : خيفاء وهي الناقة التي خيفت أي اتسع جلد ضرعها ، وكذا سمع في : دكّاء ( 1 ) وهي الأكمة المنبسطة . وكلاهما نظير ما ذكرت من عجزاء وهطلاء وسيراء في أنهن صفات على فعلاء لا مقابل لها على أفعل فثبت ما أشرت إليه » ( 2 ) . قال الشيخ : « قال أصحابنا : قد يكون فعلاء وصفا وليس له أفعل ، ولا يجمع من ذلك بالألف والتاء نحو عذراء لا يقال أعذر ، وعجزاء لا يقال أعجز ؛ ومع ذلك لا يقال عذراوات ولا عجزاوات ، قال : فالذي ينبغي أن يقال : أن الذي ذكره المصنف لا يجوز ، وأما جمع خيفاء ودكاء بالألف والتاء فشاذ وإجراء لهما مجرى الأسماء ؛ ألا ترى إلى جريان دكاء على المذكر في قوله تعالى : فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا ( 3 ) في قراءة من قرأ بالمد » . انتهى ( 4 ) . أما إذا نقل فعلى فعلان أو فعلاء أفعل ، إلى الاسمية الحقيقية أو الحكمية ، فإنه يجوز جمعهما إذ ذاك . أما نقل فعلى إلى الاسمية فلم يمثل له المصنف . ومثل الشيخ للنقل الحقيقي فيها بسكرى إذا سمي بها مؤنث منقول [ 1 / 123 ] سكريات . قال : وأما النقل الحكمي فلم يحفظ ؛ إذ لم تعامل فعلى فعلان معاملة الأسماء ؛ فإن وجد كان تقسيم المصنف صحيحا ، وإلا كان قاصرا ( 5 ) . وأما نقل فعلاء إلى الاسمية الحقيقية ، فمثاله حواء وهو أحسن من تمثيل الشيخ له بحمراء إذا سمي بها . -
هامش
( 1 ) في اللسان : ناقة خيفاء بينة الخيف : واسعة جلد الضرع . والجمع خيفاوات ، وخيف الأولى نادرة ؛ لأن فعلاوات إنما هي للاسم أو الصفة الغالبة غلبت الاسم ، ( اللسان : خيف ) . وفي اللسان أيضا : الدكّاء : الرابية من الطين ليست بالغليظة ، والجمع دكاوات أجروه مجرى الأسماء لغلبته ( اللسان : دكك ) . ( 2 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 113 ) . ( 3 ) سورة الأعراف : 143 والقراءة هي قراءة حمزة والكسائي وخلف ( النشر في القراءات العشر 1 / 271 ) وهو يشير بهذه القراءة إلى أن دكاء جرى مجرى الاسم . وخرج ابن خالويه القراءة على أنها صفة قامت مقام الموصوف ( الحجة ، ص 163 ) . ( 4 ) انظر : التذييل والتكميل ( 2 / 97 ) وما بعدها . ( 5 ) أي على فعلاء أفعل دون فعلى فعلاء ، انظر التذييل والتكميل ( 2 / 97 ) .