. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال المصنف : « فإن حوّاء علم امرأة منقول من حوّاء أنثى أحوى » .
وأما نقله إلى الاسمية الحكمية ، فمثاله بطحاء ؛ فإنها صفة مقابلة في الأصل لأبطح ؛ إلا أنها غلب استعمالها مستغنية عن موصوف ، فأشبهت الأسماء ، فجاز أن تعامل في الجمع معاملة صحراء .
وما سوى هذه الأنواع الخمسة لا ينقاس جمعه بالألف والتاء ؛ فإن ورد منه شيء كذلك اقتصر فيه على السماع .
قال المصنف : والمراد بما سوى ذلك : ما لا علمية فيه ولا علامة من أسماء المؤنث وصفاته ، فيدخل في ذلك نحو شمس ونفس وأتان وعناق وامرأة صبور وكف خضيب وجارية حائض ومعطار . فلا يجمع شيء من هذه
الأسماء والصفات ونحوها بالألف والتاء ؛ إلا إذا سمع فيعد شاذّا عن القياس ولا يلحق به غيره .
فمن الشاذ : سماء وسماوات ، وأرض وأرضات ، وعرس وعرسات ، وعير وعيرات ، وشمال وشمالات ، وخود وخودات ، وثيب وثيّبات .
وأشدّ من هذا جمع بعض المذكرات الجامدة ، كحسام وحسامات ، وحمّام وحمّامات ، وسرادق وسرادقات . وكل هذا شاذ مقصور على السّماع . انتهى ( 1 ) .
واعلم أن ابن الضائع ذكر في نحو صبور أنه إذا صغر جاز جمعه بالألف والتاء قياسا ، فيقال صبيّرات . وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك .
وأما نحو حسام وحمّام من المذكرات الجامدة ، فذهب ابن عصفور في قوله الآخر إلى أن جمعها بالألف والتاء قياس مطرد إذا لم تكسر ( 2 ) . -
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 114 ) .
( 2 ) لابن عصفور في جمع المذكرات الجامدة جمع مؤنث سالم مذهبان :
الأول وهو الجواز : ما حكاه في المقرب ( ص 447 ) ومعه المثل بتحقيق / عادل عبد الموجود . يقول في ذكر ما يطرد فيه جمع المؤنث : وكلّ اسم لا علامة فيه أيضا للتأنيث لمذكر كان أو لمؤنث غير علم إذا لم تكسره العرب ، نحو حمامات وسجلات وسرادقات ؛ فإن كسرته لم يجز جمعه بالألف والتاء . . .
ثم قال : ولذلك لحن المتنبي في قوله :
إذا كان بعض النّاس سيفا لدولة . . . ففي النّاس بوقات لها وطبول
جمع بوقا على بوقات مع أن ( أبواق ) جائز ( المرجع السابق ) .
والرأي الآخر : وهو المنع واقتصار ذلك على المسموع فقط ، حكاه في شرحه على الجمل ( 1 / 85 ) . -