. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
رواه الفراء هكذا بفتح التاء ( 1 ) .
ولا يعامل هذه المعاملة إلا إذا لم يرد إليه المحذوف ؛ فإن رد كسنوات وعضوات رجع إلى ما هو به أولى وهو النصب بالكسرة ؛ لأن نصبه بالفتحة قبل الرد كان لشيئين :
أحدهما : الشبه بباب قضاة في أنه جمع آخره تاء مزيدة بعد ألف في موضع لام معتلة .
والثاني : أن ثبات بإزاء ثبين وكسرته بإزاء يائه ؛ فكما جاز على لغة أن يراجع الأصل بثبين تشبيها بمبين ، جازت مراجعته بثبات تشبيها بنبات . وكل واحد من السببين منتف مع رد المحذوف فبقي على الإعراب الذي هو به أولى .
ولا يعامل عدات من المعتل الفاء ( 2 ) معاملة ثبات لانتفاء السببين المذكورين .
وزعم أبو علي ( 3 ) أن قول من قال : سمعت لغاتهم بالفتح لا يحمل إلا على أنه مفرد ردت لامه وقلبت ألفا . وهذا الذي ذهب إليه مردود من أوجه :
أحدها : أن جمعية لغات في غير : سمعت لغاتهم ، ثابتة والأصل عدم الاشتراك لا سيما بين أفراد وجمع .
الثاني : أن التاء في هذا الجمع ( 4 ) عوض من اللام المحذوفة ؛ فلو ردت لكان -
هامش
- جمع أيضا منصوب بالفتحة ، كما جاء ذلك عن العرب مطلقا ، أو لأنه محذوف اللام التي لم ترد إليه في الجمع كما حكى الكسائي : سمعت لغاتهم بفتح التاء . وكما يحكي ابن سيده : رأيت بناتك بفتحها أيضا .
وانظر البيت في : شرح التسهيل ( 1 / 87 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 151 - 335 ) . واستشهد به ابن جني على أن تحيزت وزنه تفيعلت من حاز يحوز ( المحتسب : 1 / 118 ) .
( 1 ) انظر معاني القرآن له : ( 2 / 93 ) عند حديثه عن قوله تعالى : الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [ الحجر : 91 ] . ومثل هذا يعرب منصوبا بالفتحة وحينئذ فلا فرق بين ثبات ودعاة .
( 2 ) في نسخ المخطوطة : ولا يعامل نحو عدة من المعتل الفاء . . . إلخ وما أثبتناه أولى حتى يكون نصّا في المراد وهو من شرح التسهيل أيضا ( 1 / 88 ) .
( 3 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 337 ) . وفي الهمع ( 1 / 22 ) : « وأجاز الكوفية نصب هذا الجمع بالفتحة مطلقا وأجازه هشام منهم في المعتل خاصة كلغة وثبة وحكي : سمعت لغاتهم » وانظر الرأي مسندا لأبي علي في شرح التصريح ( 1 / 80 ) . قال : وأصله لغية أو لغوة تحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فقلب ألفا فصار لغات .
( 4 ) في نسخ المخطوطة : أن التاء في هذا النوع ، وما أثبته - وهو أوضح - من شرح التسهيل لابن مالك .