[ إعراب المعتل اللام من جمع المذكر وجمع المؤنث ]
قال ابن مالك : ( وقد يجعل إعراب المعتلّ اللّام في النّون منوّنة غالبا ، ولا تسقطها الإضافة وتلزمه الياء وينصب كائنا بالألف والتاء بالفتحة على لغة ما لم يردّ إليه المحذوف ، وليس الوارد من ذلك واحدا مردود اللّام ؛ خلافا لأبي عليّ ) .
شرح
قال ناظر الجيش : من العرب من يشبه سنين ونحوه من المعتل اللام المعوض عنها هاء التأنيث ، بغسلين فتلزمه الياء وتعربه بالحركات منونا فتقول :
إن سنينا يطاع فيها الله لسنين من خير السنين ، وسنينك أكثر من سنيني .
وبعض هؤلاء لا ينون فتقول : مرت عليه سنين فيترك التنوين ؛ لأن وجوده مع هذه النون كوجود تنوينين في حرف واحد ( 1 ) .
وإنما اختص هذا النوع بهذه المعاملة لأنه أعرب إعراب جمع التصحيح ، وكان الأحق به إعراب جمع التكسير لخلو واحده من شروط جمع التصحيح ، ولعدم سلامة نظمه ؛ فكان جديرا بأن يجري مجرى صنوان وقنوان ( 2 ) ، فلما كان ذلك مستحقّا ولم يأخذه ، نبه عليه بهذه المعاملة ، وكان بها مختصّا .
وقد فعل ذلك ببنين كقول الشاعر :
133 - وكان لنا أبو حسن عليّ . . . أبا برّا ونحن له بنين ( 3 )
-
هامش
-
فغظناهم حتى أتى الغيظ منهم . . . قلوبا وأكبادا لهم ورئينا
وجمع ثدي على ثدين وهو غريب لعدم الحذف منه في قوله ( من الوافر ) :
فأصبحت النّساء مثلّبات . . . لها الويلات يمددن الثّدينا
( 1 ) في همع الهوامع ( 1 / 47 ) يقول السيوطي : إعراب هذا النوع إعراب الجمع لغة الحجاز وعلياء قيس ، وأما بعض بني تميم وبني عامر فيجعلون الإعراب في النون ويلزمون الياء قال : أرى مرّ السنين أخذن منّي . . . إلخ ثم الأولون يتركونه بلا تنوين والآخرون ينونونه فيقولون في المنكر : أقمت عنده سنينا بالتنوين .
( 2 ) أي في الإعراب بالحركات ؛ لأنه جمع تكسير .
( 3 ) البيت من بحر الوافر ذكر صاحب معجم الشواهد ( ص 393 ) أن قائله سعيد بن قيس الهمداني .
وقال صاحب شرح التصريح ( 1 / 77 ) : إن قائله أحد أولاد علي بن أبي طالب رضي الله عنه . -