. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لأنه أشبه سنين في حذف لامه وتغير نظم واحده . ولتغير نظم واحده قيل فيه :
فعلت البنون ( 1 ) ولا يقال فعلت المسلمون ؛ ولو عومل بهذه المعاملة عشرون وأخواته لكان حسنا ؛ لأنها ليست جموعا فكان لها حق في ذا الإعراب بالحركات كسنين .
ويمكن أن يكون هذا معتبرا في الأربعين من قول جرير :
134 - وماذا تدّري الشّعراء منّي . . . وقد جاوزت حدّ الأربعين ( 2 )
-
هامش
- ويستشهد به على إعراب بنين بالحركات على النون ، وهو خبر مرفوع بالضمة الظاهرة ، والبيت في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 85 ) ، وللمرادي ( 1 / 75 ) ، ولأبي حيان ( 1 / 333 ) وهو في معجم الشواهد ( ص 393 ) .
( 1 ) أي بإلحاق الفعل تاء تأنيث وهي لا تلحق إلا الفاعل المؤنث أو جمع التكسير من المذكر .
( 2 ) البيت من بحر الوافر يروى لجرير بن عطية من مقطوعة سبق ذكر مطلعها في هذا التحقيق وقبل بيت الشاهد قوله :
أكلّ الدّهر حلّ وارتحال . . . أما يبقي عليّ وما يقيني
انظر ديوان جرير ( ص 475 ) .
والصحيح أن الشاهد لسحيم بن وثيل الرباحي ، أحد شعراء بني حمير من قصيدة مطلعها مشهور وهو قوله :
أنا ابن جلا وطلّاع الثّنايا . . . متى أضع العمامة تعرفوني
والقصيدة كلها في خزانة الأدب ( 1 / 126 ) ، والأصمعيات ( ص 19 ) وبعد بيت الشاهد قوله :
أخو خمسين مجتمع أشدي . . . ونجّزني مداورة الشّئون
اللغة : يدري : يبتغي وقد روي مكانه أيضا . مجتمع أشدي : قوي في العقل والبدن . نجزني مداورة الشؤون : حنكتني الأشياء ومعالجات الأمور .
ومعنى البيت : كيف يطمع الشعراء في خديعتي وقد جاوزت أربعين سنة ؟ .
ويستشهد بالبيت على كسر نون الجمع في لغة وإعراب الكلمة بالحروف ، وقيل : إنها كسرة إعراب .
انظر مراجع البيت الكثيرة في معجم الشواهد ( ص 408 ) .
وانظر البيت أيضا في التذييل والتكميل ( 1 / 334 ) ، وشرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 93 ) .
ترجمة سحيم بن وثيل : هو سحيم بن وثيل بن عمرو ، شاعر جاهلي إسلامي ، كان رئيس قومه ودخل مع غالب والد الفرزدق في منافرات في الكرم وذبح النوق ، إلا أنه لم يلحق به فعيره قومه بذلك ثم جمعوا له النوق ليذبحها إلا أنه قيل بحرمتها لأنها ذبحت بقصد المنافرة والمباهاة . وهو خطا طبعا .
وانظر ترجمة سحيم في وفيات الأعيان ( 6 / 87 ) ، والشعر والشعراء ( 2 / 647 ) .