تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

[ تثنية الاسم غير المقصور والممدود ]

قال ابن مالك : ( فإذا ثنّي غير المقصور والممدود الّذي همزته بدل من أصل أو زائدة لحقت العلامة دون تغيير ما لم تنب عن تثنيته تثنية غيره ) .
شرح
احترازا من داء وماء ونحوهما ؛ فإن الألف في مثل هذا لا تكون زائدة ؛ لأن الحكم بزيادتها يوجب نقصا عن أقل الأصول ؛ وإنما هي بدل من أصل فنحو ماء من قبيل المهموز لا الممدود كما سيأتي ( 1 ) . وناقش الشيخ المصنف في قوله : احترازا باللزوم عن نحو الزيدان والزيدين ، فإن الألف والياء في المثنى ليستا حرفي إعراب عنده إنما هما أنفسهما الإعراب ؛ فكيف يحترز عنهما ( 2 ) ؟ وشنع عليه بأنه يقول شيئا ثم ينساه ( 3 ) . والجواب : أن حرف الإعراب يطلق على الحرف الذي يقدر فيه الإعراب وعلى الحرف الذي هو الإعراب نفسه ، على أن يكون إضافة الحرف إلى الإعراب من باب إضافة العام إلى الخاص . فبتقدير إطلاقه حرف الإعراب على الإعراب ساغ للمصنف الاحتراز عما ذكر . قال ناظر الجيش : الكلام على أحكام مسائل هذا الباب يقتضي البداءة بذكر تقسيم ، وهو أن الاسم صحيح كرجل وامرأة ، ومعتل لكنه جار مجرى الصحيح كمرمي ورمي ومغزو وغزو ، ومهموز كرشاء وماء ومكلوء ، ومقصور ، ومنقوص وممدود . ثم الممدود أربعة أقسام : ما همزته أصلية كقرّاء ووضاء ( 4 ) ، وما همزته بدل من حرف أصلي نحو كساء -
هامش
( 1 ) انظر في ذلك : شرح التسهيل ( 1 / 89 ) . ( 2 ) معنى الاعتراض : أن ابن مالك يرى أن المثنى معرب بالألف رفعا وبالياء نصبا وجرّا فهذان الحرفان عنده علامتا إعراب ، وأن آخر الاسم عنده هو الحرف الذي قبل الألف والياء ، إذا كان الأمر كذلك فلماذا يحترز عن المثنى في تعريف المقصور . قد يحترز عنهما ذلك الذي يجعل الألف والياء محل إعراب كالدال من زيد ويعرب المثنى بحركات مقدرة وهو الخليل وسيبويه . وانظر المذاهب في إعراب المثنى والمجموع ، وما قاله ابن مالك في ذلك ، في باب إعراب المثنى والمجموع على حدّه . ( 3 ) انظر : التذييل والتكميل ( 2 / 14 ) ونصه : وهذا الرجل كثيرا ما يقول الشيء ثم ينساه . ( 4 ) القراء : بفتح القاف : الحسن القراءة ويجمع على قراءون . وبضم القاف : الناسك المتعبد ( القاموس : قرأ ) . -