. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقول الآخر :
129 - فما وجدت نساء بني نزار . . . حلائل أسودين وأحمرينا ( 1 )
وأسود وأحمر لا يقبلان التاء أيضا .
قيل : وإنما لم يجمع ما فيه التاء بالواو والنون لما يؤدي إليه الحال : أما من أثبت التاء فيلزم الجمع بين علامتين متضادتين وهما التاء الدالة على التأنيث والواو الدالة على التذكير ؛ وأما من حذفها فيلزم حصول الإخلال من جهة أنها حرف معنى وقد صارت بالعلمية لازمة للكلمة .
فأما ورقاوون فالواو فيه ليست بعلامة تأنيث ؛ إنما هي بدل من الهمزة المبدلة من ألف التأنيث .
وإنما اشترط قبول التاء في جمع الصفة لأنهم قالوا : إنما جمعت الصفة بشروطها المذكورة دون الاسم [ 1 / 99 ] الجامد لشبه الصفة بالفعل من جهة أن الصفة فيها معنى الفعل ؛ وإذا كانت للمذكر لم تلحقها التاء ، وإذا كانت للمؤنث لحقتها كما أن الفعل كذلك .
فلما كانت الصفة التي للمذكر والمؤنث بغير تاء لا تشبه الفعل لم تجمع إذا كانت لمذكر بالواو والنون .
فأما جمعهم أفعل التفضيل مع أنه لا يشبه الفعل فيما ذكر فعللوه بأن هذه الصفة لا يجوز تنكيرها إلا في ضرورة ، فلما لزمت التعريف وهو فرع أشبهت لذلك -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الوافر من قصيدة لحكيم الأعور أحد شعراء الشام يهجو فيها الكميت بن زيد ، وكان قد هرب في ثياب امرأته من حبس خالد القسري له بأمر هشام بن عبد الملك لما كان يهجو بني أمية .
انظر خبر ذلك في خزانة الأدب في الشاهد رقم : 24 ( 1 / 178 ) .
اللغة : نزار : هو نزار بن معد بن عدنان والد مضر ، الحلائل : جمع حليل وهو الزوج وتسمى الزوجة حليلة وسميا بذلك لأن كلّا منهما يحل
للآخر . أسودين وأحمرين : جمع أسود وأحمر أي لما فر الكميت لابسا ثيابا سودا وحمرا كشأن النساء .
وهو موضع الشاهد حيث جمعه جمع مذكر سالم وهو لا يجمع لأن مذكره أفعل ومؤنثه فعلاء ؛ وهذا الجمع خاص بما في مؤنثه التاء وأجازه الكوفيون .
وانظر مراجع البيت في معجم الشواهد ( ص 386 ) ، وهو في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 85 ) ولأبي حيان ( 1 / 394 ) .