قال ابن مالك : ( وكون العقل لبعض مثنّى أو مجموع كاف ، وكذا التّذكير مع اتّحاد المادّة ؛ وشذّ ضبعان في ضبع وضبعان ) .
شرح
الفعل ؛ لأن الفعل فرع على الاسم فلما أشبهته في الفرعية جمعت بالواو والنون .
قالوا : ولهذه العلة نفسها جمع الاسم الجامد إذا كان علما دون النكرة لأن التعريف فرع والتنكير أصل . ولا يخفى ضعف ما ذكروه من العلل .
قال ناظر الجيش : قال المصنف : « إذا قصدت تثنية أو جمعا فيما لم يعمّه العقل غلب ذو العقل وجعل ثبوته له مغنيا عن ثبوته لما زاد عليه فتقول في رجل سابق وفرسين سابقين : سابقون ، وكذا يفعل في تثنية أو جمع فيما لم يعمه التذكير مع اتحاد المادة فيقال في امرئ وامرأة : امرآن ، وفي مسلم ومسلمة وأحمر وحمراء وسكران وسكرى وابن وابنة وأخ وأخت ، وفتى وفتاة : مسلمان وأحمران وسكرانان وابنان وأخوان وفتيان . ولا يقال في رجل وامرأة رجلان ، ولا في ثور وبقرة ثوران ، ولا في غلام وجارية غلامان . إلا في لغة من قال : رجلة وثورة وغلامة ( 1 ) - لأن المادة واحدة .
وأما من لم يقل إلا : رجل وامرأة وثور وبقرة وغلام وجارية فلا يقول رجلان ولا ثوران ولا غلامان إلا في : رجل ورجل وثور وثور وغلام وغلام ويفهم الكلام على الجمع من الكلام على التثنية » . انتهى ( 2 ) .
وفي كلامه مناقشتان : إحداهما قوله : وكون العقل لبعض مثنّى كاف .
ولا شك أن العقل ليس شرطا في التثنية فلا حاجة إلى ذكره بالنسبة إلى المثنى ( 3 ) .
الثانية : قوله : وكذا التّذكير مع اتحاد المادة ؛ إذ لا حاجة إلى التقييد باتحاد -
هامش
( 1 ) في اللسان ( رجل ) يقول : والأنثى رجلة قال :
كلّ جار ظلّ مغتبطا . . . غير جيران بني جبلة
خرقوا جيب فتاتهم . . . لم يبالوا حرمة الرّجلة
قال : وفي الحديث : كانت عائشة رضي الله عنها رجلة الرّأي .
وفي مادة ( علم ) ذكر أن الأنثى يقال لها غلامة ، وروى شعرا لذلك في وصف فرس :
ومركضة صريحيّ أبوها . . . يهان لها الغلامة والغلام
( 2 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 80 ) .
( 3 ) في هامش نسخة ( ب ) جاء : الشيخ لم يجعله شرطا . وأرى أن نقد شارحنا صحيح ؛ فكلام الشيخ يشير إليه .