. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أما في الأسماء فلأن التصغير وصف في المعنى ، وأما في الأوصاف التي كان يمتنع جمع مكبرها فلتعذر تكسيرها ؛ لأن التكسير يؤدي إلى حذف ياء التصغير فيذهب المعنى الذي جيء بها لأجله . وقد يجعل هذا علة لنحو رجل أيضا فتكون العلة في الأسماء والصفات واحدة .
ونبه الشيخ على أن الكلمة إذا كانت مبنية على التصغير جاز تكسيرها ، نحو كميت وكعيت فيقال : كمت وكعتان ، لأن المعنى الذي أوجب التصغير ملازم لهما بخلاف نحو رجيل وأحيمر ؛ فإنك إذا قلت فيهما رجال وحمر ، لم يدر هل هما جمع المكبر أو المصغر ( 1 ) .
وأما قوله : أو صفة تقبل تاء التّأنيث فنبه به على أن الصفة إذا لم تقبل التاء لم يلحق بها هذا الجمع كأحمر وسكران في لغة غير بني أسد ( 2 ) ، وكصبور وقتيل ؛ ويرد على هذه العبارة أفعل التفضيل ؛ فإنه لا يقبل تاء التأنيث ويجوز جمعه كالأفضلين .
والعبارة الجيدة ما قاله الجزولي ( 3 ) : « وهو ألا يمتنع جمع مؤنّث ذلك الاسم بالألف والتّاء » فلا يرد أفعل التفضيل ، وتشمل هذه العبارة الأقسام كلها .
وأما قوله : إن قصد معناه فلا أدري مما احترز به ، إلا أن الشيخ أورد على المصنف نحو خصيّ وهو ما كان من الأوصاف مختص المعنى بالمذكر ؛ فإنه يجمع هذا -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 309 ) . والكميت كزبير من لون الكمتة وهو الذي خالط حمرته سواد .
والكعيت : قال في اللسان ( مادة كعت ) : إنه البلبل مبني على التصغير كما ترى والجمع كعتان . . . إلخ .
وفي نسخ المخطوطة : كتيع وهو خطأ . وانظر في جمع كميت وكعيت ، كتاب سيبويه : ( 1 / 477 ) .
( 2 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 79 ) .
ومعناه أن لغة بني أسد لا تمنع التاء وصفا للمؤنث في سكران ؛ وعليه لا مانع من جمعه جمع مذكر سالم .
( 3 ) هو أبو موسى عيسى بن عبد العزيز سبقت ترجمته ، وانظر ما نقله عنه الشارح في كتابه القانون المسمى بالمقدمة الجزولية في النحو ( ص 22 ) . يقول فيه : « المجموع جمع السّلامة من المذكّر إمّا أن يكون جامدا أو صفة ؛ فإن كان جامدا اشترط فيه أربعة شروط : الذّكوريّة
والعلميّة والعقل وخلوّه من هاء التّأنيث . وإن كان صفة اشترط فيه ثلاثة شروط : الذّكوريّة والعقل وألّا يمتنع مؤنّثه من الجمع بالألف والتّاء » .