تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

[ الملحق بجمع المذكر السالم ]

قال ابن مالك : ( وما أعرب مثل هذا الجمع غير مستوف للشّروط فمسموع كنحن الوارثون ، وأولي وعلّيّين وعالمين وأهلين وأرضين وعشرين إلى التّسعين ) .
شرح
المادة ؛ لأن من شرط التثنية والجمع الاتفاق في اللفظ . وتصحيح الكلام أن يقال : وكون التّذكير لبعض مثنّى أو مجموع كاف وكذا العقل في الجمع ( 1 ) . وقد شذوا في كلمة فغلبوا فيها المؤنث على المذكر فقالوا ضبعان في ضبع للمؤنث وضبعان للمذكر . وعلل ذلك بما يعرض من الثقل لو قالوا : ضبعانان ؛ على أنه قد قيل : ضبعانان ، بتغليب المذكر على الأصل . قال الشيخ : « وكذلك غلّبوا في الجمع ، فقالوا : ضباع ولم يقولوا ضباعين » ( 2 ) . قال ناظر الجيش : لما انقضى الكلام على شروط الجمع المصحح بالواو والنون ، شرع في ذكر ما أعرب [ 1 / 100 ] إعراب الجمع المذكور ولم يستوف الشروط المذكورة ؛ لكنه حمل على الجمع في إعرابه ، ولذا كان موقوفا على السماع . فمن ذلك الوارد بصورة الجمع من أسماء الله تعالى : مثل : وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 3 ) ، وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 4 ) ، فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ( 5 ) ؛ لأن معنى الجمعية فيها ممتنع . وما ورد منها بلفظ الجمع فتعظيم مقتصر فيه على السماع . ومنه : أولو : وهو اسم جمع ومعناه ذوو كما تقدم . ومنه : عليّون : وهو اسم مفرد وكأنه لما أخذ الغاية في الارتفاع . قال المصنف ( 6 ) : هو اسم لأعلى الجنة جعلنا الله من أهله بمنه وكرمه - كأنه في الأصل فعيل من العلو فجمع جمع ما يعقل وسمي به ، وله نظائر من أسماء الأمكنة : -
هامش
( 1 ) في هامش النسخة ( ج - ) جاء : فيه نظر تصحيحه أن يقال : وكون التذكير والعقل لبعض مجموع كاف ، ويغلبان في التثنية فليتأمل . وأرى أنهما سواء . ( 2 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 318 ) . ( 3 ) سورة الحجر : 23 . ( 4 ) سورة الذاريات : 47 . ( 5 ) سورة الذاريات : 48 . ( 6 ) شرح التسهيل ( 1 / 80 ، 81 ) .