. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ورغف ، وقسم لا زيادة فيه ولا نقص بل تغير حركات كأسد وأسد » .
واعترض ذلك الأستاذ أبو علي بأنه يقتضي أن تغيير الحركات ليس في الأولين وليس كذلك ؛ لأن الحركات التي في الجمع غير الحركات التي في المفرد ففي التقسيم تداخل .
قال أبو علي : « وإصلاحه أن يقول في الثالث : وقسم لا زيادة فيه ولا نقص » ، ثم يقول : وجميع هذه الأقسام لا بدّ فيه من تغيير الحركات ( 1 ) .
الثالث :
قال المصنف : « الذي دعا سيبويه إلى القول بجمعية نحو فلك [ 1 / 91 ] وأنه مغير تقديرا ، أنهم قالوا في تثنيته فلكان فعلم أنهم لم يقصدوا به ما قصدوا بجنب ونحوه مما أشرك فيه بين الواحد وغيره حين قالوا : هذا جنب وهذان جنب ؛ وهؤلاء جنب ؛ فالفارق عنده بين ما يقدر تغييره وبين ما لا يقدر تغييره مما لفظه في الإفراد والجمع واحد : التثنية وعدمها » ( 2 ) .
الرابع :
قال الشيخ : « لا يحتاج المصنف إلى الاحتراز بقوله : مقدّر انفصالها عن زيادة صنوان ؛ لأن الحركات التي في جمع التكسير غير الحركات التي في المفرد فليس صنوان أصله صنو زيد عليه ألف ونون » انتهى ( 3 ) . -
هامش
( 1 ) انظر نصه في التذييل والتكميل ( 1 / 269 ) وانظر في كلام أبي علي : الإيضاح له ( ص 131 ) ، في التغيير بين المفرد والجمع .
( 2 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 70 ) .
( 3 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 269 ) ، قال أبو حيان في بقية الاعتراض : وقد رد هو - أعني المصنف - على من زعم أن رفع المثنى والمجموع على حده بلا علامة وإن ترك العلامة علامة بوجوه منها قوله :
إنا نقدر مغايرة الألف والواو في نحو عندي اثنان وعشرون للألف والواو فيهما قبل التركيب . كما نقدر مغايرة الحركات في مواضع مختلفة . ونقدر كذلك ضمة فلك في الجمع غير ضمته في الإفراد .
ثم قال : وإذا كان المصنف قد قدر مغايرة الحروف على حسب ما وقعت في الأماكن المختلفة وقدر مغايرة الحركات فكذلك نقول في هذا إن حركات صنوان الجمع غير حركات صنو المفرد .
ثم قال : وليس كذلك الجعفرون والهندات لا يعتقد أن الحركات فيهما حين جمعا غير الحركات التي في المفرد . انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 269 ) بتصرف واختصار .