. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يعني أن دلالة صنوان على الجمعية ليست بالزيادة فقط حتى يحترز منها ؛ إنما هي بالزيادة وبتغيير الحركات . وهذا صحيح إلا أن الدال على الجمعية في الصورة إنما هو الزيادة ؛ فلذلك احترز عنها .
وقد يمنع المصنف أن الحركات في جمع التكسير غير الحركات في الواحد ، ولا يلزمه نحو فلك لأنه يقول : إنما قدر تغيير الحركات فيه لضرورة تميز الجمع عن الواحد .
الخامس :
ناقش الشيخ المصنف في الكلام على سنين في شيئين :
أحدهما : قوله : إنه جمع تكسير جرى في الإعراب مجرى التصحيح ، قال :
« لأنه من حيث هو جمع تكسير ينبغي أن يكون معربا بالحركات » ( 1 ) .
الثاني : أن في كلامه تناقضا وذلك أنه بعد أن جعله جمع تكسير نفى ذلك عنه بقوله :
بعد أن فعل به ذلك ( 2 ) عوضا من الجبر الفائت بعدم التكسير . انتهى ( 3 ) .
أما المناقشة الأولى فغير لازمة ؛ إذ لا منافاة بين كونه جمع تكسير وكونه حمل في الإعراب على جمع التصحيح .
وأما الثانية فظاهرة إلا أن يقال إنما أراد بنفي التكسير عنه نفي مجيئه على الصيغ المعروفة للتكسير لا نفي كونه مكسرا في نفسه .
فحاصله : أنه مكسر لكنه لم يجئ على صيغة من صيغ التكسير المخصوصة ويدل على أن مراده هذا قوله ( 4 ) : ولكون هذا النوع مكسرا في الحكم غير فاؤه . . .
ولا شك أن كلام المصنف هنا غير ناصع .
وذكر ابن الباذش ( 5 ) أن مذهب سيبويه في سنين أنّه جمع سلامة بالواو والنّون -
هامش
( 1 ) انظر : كلام المصنف في شرح التسهيل ( 1 / 70 ) وكلام أبي حيان في التذييل والتكميل ( 1 / 275 ) .
( 2 ) الإشارة إلى أنه زيد في آخره زيادتا جمع التصحيح .
( 3 ) انظر المرجعين السابقين .
( 4 ) أي قول ابن مالك . انظر : شرح التسهيل ( 1 / 71 ) .
( 5 ) ذكر أبو حيان في التذييل والتكميل ( 1 / 276 ) ، أنه الأستاذ أبو جعفر ابن الأستاذ أبي الحسن بن الباذش .
وعليه فهو أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري الغرناطي النحوي ابن النحوي عارف بالآداب -