تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يعني أن دلالة صنوان على الجمعية ليست بالزيادة فقط حتى يحترز منها ؛ إنما هي بالزيادة وبتغيير الحركات . وهذا صحيح إلا أن الدال على الجمعية في الصورة إنما هو الزيادة ؛ فلذلك احترز عنها . وقد يمنع المصنف أن الحركات في جمع التكسير غير الحركات في الواحد ، ولا يلزمه نحو فلك لأنه يقول : إنما قدر تغيير الحركات فيه لضرورة تميز الجمع عن الواحد . الخامس : ناقش الشيخ المصنف في الكلام على سنين في شيئين : أحدهما : قوله : إنه جمع تكسير جرى في الإعراب مجرى التصحيح ، قال : « لأنه من حيث هو جمع تكسير ينبغي أن يكون معربا بالحركات » ( 1 ) . الثاني : أن في كلامه تناقضا وذلك أنه بعد أن جعله جمع تكسير نفى ذلك عنه بقوله : بعد أن فعل به ذلك ( 2 ) عوضا من الجبر الفائت بعدم التكسير . انتهى ( 3 ) . أما المناقشة الأولى فغير لازمة ؛ إذ لا منافاة بين كونه جمع تكسير وكونه حمل في الإعراب على جمع التصحيح . وأما الثانية فظاهرة إلا أن يقال إنما أراد بنفي التكسير عنه نفي مجيئه على الصيغ المعروفة للتكسير لا نفي كونه مكسرا في نفسه . فحاصله : أنه مكسر لكنه لم يجئ على صيغة من صيغ التكسير المخصوصة ويدل على أن مراده هذا قوله ( 4 ) : ولكون هذا النوع مكسرا في الحكم غير فاؤه . . . ولا شك أن كلام المصنف هنا غير ناصع . وذكر ابن الباذش ( 5 ) أن مذهب سيبويه في سنين أنّه جمع سلامة بالواو والنّون -
هامش
( 1 ) انظر : كلام المصنف في شرح التسهيل ( 1 / 70 ) وكلام أبي حيان في التذييل والتكميل ( 1 / 275 ) . ( 2 ) الإشارة إلى أنه زيد في آخره زيادتا جمع التصحيح . ( 3 ) انظر المرجعين السابقين . ( 4 ) أي قول ابن مالك . انظر : شرح التسهيل ( 1 / 71 ) . ( 5 ) ذكر أبو حيان في التذييل والتكميل ( 1 / 276 ) ، أنه الأستاذ أبو جعفر ابن الأستاذ أبي الحسن بن الباذش . وعليه فهو أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري الغرناطي النحوي ابن النحوي عارف بالآداب -