. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أما كون الزيادة في جمع المذكر واوا بعد ضمة حال الرفع وياء بعد كسرة حال الجر والنصب فواضح . ولا يخرج عن ذلك جمع المقصور نحو : وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ * ( 1 ) ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ( 2 ) ؛ لأن قبل الواو
والياء ضمة وكسرة مقدرتين في الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين كتقدير الضمة والكسرة الإعرابيتين في نحو : أسنى الحلى العلم .
وأما حركة النون بالفتح فقال المصنف : « كان السكون أحق بها لأنها بمنزلة التنوين في كونها مسبوقة بالإعراب فحركت لالتقاء السّاكنين ، وكان الفتح أولى لأنه أخفّ من الضمّ والكسر ، ولأن توالي الأمثال للكسر بعد الياء وللضم بعد الواو لازم ، وأمن ذلك في الفتح فتعيّن » انتهى ( 3 ) .
ولو قيل : إنما حركت بالفتح للفرق بينها وبين نون التثنية لكان أولى .
ومثال كسرها للضرورة قول الشاعر :
120 - عرين من عرينة ليس منّا . . . برئت إلى عرينة من عرين
عرفنا جعفرا وبني عبيد . . . وأنكرنا زعانف آخرين ( 4 )
وسقوطها إما للإضافة وهو كثير ؛ ومنه قوله تعالى : غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ( 5 ) . -
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 139 ، سورة محمد : 35 .
( 2 ) سورة ص : 47 .
( 3 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 72 ) بنصه .
( 4 ) البيتان من بحر الوافر وهما مطلع مقطوعة قصيرة لجرير بن عطية الخطفي يخاطب بها فضالة العربي وقد توعده فضالة بالقتل ( انظر المقطوعة في ديوان جرير ص 475 ) والبيتان ليسا متتاليين في الديوان ولكن يفصلهما آخر وهو قوله :
قبيلته أناخ اللّوم فيها . . . فليس اللؤم تاركهم لحين
اللغة : عرين : بفتح فكسر علم وهو عرين بن ثعلبة بن يربوع وهو من آباء فضالة المهجو . عرينة : بطن من بجيلة . جعفر : أخو عرين فهو ابن ثعلبة أيضا . بني عبيد : يروى مكانه : بني أبيه وهم إخوته . زعانف : جمع زعنفة بالكسر والفتح : القصير والقصيرة وطائفة من كل شيء والرذل والقطعة من القبيلة تشذ وتنفر ( القاموس المحيط : 3 / 152 ) وهذه المعاني مقصودة هنا . ويستشهد بالبيت على كسر نون الجمع ضرورة ولا يصح أن يقال إن هذه الكسرة للإعراب ؛ لأن الكلمة صفة للمنصوب فهي منصوبة بالياء . وانظر مراجع البيت في معجم الشواهد ( ص 407 ) وهو في شرح التسهيل ( 1 / 72 ) وفي التذييل والتكميل ( 1 / 278 ) .
( 5 ) سورة المائدة : 1 وسقط قوله : وَأَنْتُمْ حُرُمٌ من نسخة ( ب ) ، ( ج - ) وهو في الأصل .