. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكذا قولهم : الأشاعثة في الأشعث وقومه ( 1 ) ، والمهالبة في المهلّب وبنيه ( 2 ) .
والباء في قوله : بتغيير متعلقة بدليل ما فوق اثنين ليفيد الكلام أن الدلالة المذكورة إذا كان الجمع مكسرا إنما يكون بالتغيير بخلاف ما إذا كان الجمع مصححا ؛ فإن الدال على جمعيته إنما هي الزيادة التي في آخره كما سنذكره .
فعلى هذا لا يدخل نحو مصطفين ومصطفيات في حد المكسر وإن حصل فيهما تغيير وهو الحذف والقلب ( 3 ) ؛ لأن تغيرهما ليس هو المشعر بالجمعية بل المشعر بها الزيادة اللاحقة ؛ إذ لو قدر انفرادها ولا حذف ولا قلب لم
تجهل الجمعية . ولو قدر العكس لجهلت الجمعية ؛ بخلاف تغيير رجل حين قيل فيه رجال ؛ فإن الجمعية لا تدرك إلا به وهذا هو التغيير الظاهر .
والتغيير المقدر كفلك فإنه يقع على الواحد والجمع ؛ فإذا كان واحدا فهو كقفل وإذا كان جمعا فهو كبدن [ 1 / 90 ] فيقدر زوال الضمة الكائنة في الواحد وتبدلها -
هامش
( 1 ) هو الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي أبو محمد أمير كندة في الجاهلية والإسلام ، كانت إمامته في حضر موت ، وقد وفد على النبي صلّى الله عليه وسلّم بعد ظهور الإسلام في جمع من قومه فأسلم ثم حسن إسلامه بعد ذلك .
وشهد الوقائع وأبلى بلاء حسنا مع سعد بن أبي وقاص في حروب العراق . ولما آل الأمر إلى علي كان الأشعث معه يوم حنين على راية كندة ، ثم استقر في الكوفة وتوفي فيها على أثر اتفاق الحسن ومعاوية سنة ( 40 ه - ) بعد ثلاثة وستين عاما عاشها . وقد روى له البخاري تسعة أحاديث . انظر ترجمته في الأعلام : ( 1 / 334 ) .
( 2 ) هو المهلب بن أبي صفرة وبنوه هم يزيد وزياد ومدرك وقد ولدوا في سنة واحدة وقتلوا في سنة واحدة وكانت أعمارهم لا تتجاوز ثمانية وأربعين عاما وهو من العجائب .
وأبوهم وهو المهلب يدعى ظالم بن سراق الأزدي أمير جواد نشأ بالبصرة وقدم المدينة مع أبيه في أيام عمر وولى إمارة البصرة لمصعب بن الزبير ، وانتدب لقتال الأزارقة وكانوا قد غلبوا على البلاد ، وشرط له أن كل بلد يجليهم عنه يكون له التصرف في خراجه ، فأقام يحاربهم تسعة عشر عاما لقي فيها منهم الأهوال وأخيرا تم له الظفر بهم فقتل منهم الكثير وشرد بقيتهم في البلاد ، ثم ولاه عبد الملك بن مروان ولاية خراسان سنة ( 79 ه - ) . ومات فيها سنة ( 83 ه - ) ، وكان مولده سنة ( 7 ه - ) . انظر ترجمته في الأعلام ( 8 / 260 ) .
( 3 ) الحذف في مصطفين : وأصله مصطفيون - بعد قلب الواو ياء - حذفت لام الكلمة بعد حذف حركتها والتقائها ساكنة مع الواو .
والقلب في مصطفيات : وأصله مصطفوات قلبت الواو ياء لوقوعها رابعة فأكثر بعد فتح ( دراسات صرفية في الإبدال والإعلال والإدغام ص 55 ) ولا يجوز جمع مصطفى على مصطفيات إلا بعد إطلاق المفرد على مؤنث .