. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بضمة مشعرة بالجمع هذا هو مذهب سيبويه ( 1 ) .
ومثل فلك دلاص وهجان ؛ فإن كلّا منهما واحد وجمع فالتغيير فيهما حال الجمعية مقدر .
وقوله : أو بزيادة معطوف على بتغيير فهو متعلق بدليل ما فوق اثنين .
وقيد الزيادة في جمعي التصحيح بقيدين :
أحدهما : أن تكون مقدرة الانفصال واحترز بذلك من زيادة نحو صنوان ( 2 ) فإنها كزيادة زيدين في زيادة النظم
معها إلا أن زيادة زيدين مقدر انفصالها لوجهين :
أحدهما : أن نونه تسقط للإضافة .
والثاني : أنه لو سمي به ونسب إليه لحذفت المدة والنون ؛ وزيادة صنوان ونحوه بخلاف ذلك القيد .
الثاني ( 3 ) : أن تكون لغير تعويض واحترز بذلك من سنين ونحوه .
قال المصنف : فإنه جمع تكسير جرى في الإعراب مجرى الصحيح ، ومعنى التعويض فيه أنّ واحده منقوص يستحق أن يجبر بتكسير كما جبر يد ودم حين قيل فيهما : أيد ودماء ، فزيدت آخره زيادتا جمع التصحيح عوضا من الجبر الفائت بعدم التكسير ؛ لأنهما يجعلانه شبيها بفعول لو كسرا عليه . ولكون هذا النوع تكسيرا في -
هامش
( 1 ) في الكتاب لسيبويه : ( 3 / 577 ) قال : « وقد كسّر حرف منه ( من فعل ) على فعل وذلك قولك للواحد هو الفلك فتذكّر وللجميع هي الفلك وقال الله عزّ وجلّ : فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ [ الشعراء : 119 ] فلما جمع قال : وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ [ البقرة : 164 ] .
وقوله : ومثل ذلك دلاص وهجان . . . إلخ قال سيبويه : ( 3 / 639 ) « قالوا : درع دلاص وأدرع دلاص ويدلك على أن دلاص وهجان جمع لدلاص وهجان وأنه كجواد وجياد ليس كجنب قولهم :
هجانان ودلاصان فالتثنية دليل في هذا النّحو » انتهى .
والدرع الدلاص : الملساء اللينة ، والإبل الهجان : البيض منها . ويمثل لهما في حال الإفراد بكتاب وفي حال الجمع برجال .
( 2 ) ذكر في القرآن في قوله تعالى : وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ [ الرعد : 4 ] . وقيل في تفسيره : الصنوان : المجتمع . وغير الصنوان : المتفرق . وفي اللسان ( صنو ) . وقال أبو زيد : هاتان نخلتان صنوان ، ونخيل صنوان وأصناء .
( 3 ) أي القيد الثاني من قيود زيادة جمعي التصحيح .