. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقوله : بزيادة ألف في آخره رفعا وياء مفتوح ما قبلها نصبا وجرّا متعلق بقوله دليل اثنين أي دلالته على الاثنين بزيادة كذا وكذا .
قال المصنف ( 1 ) : وقيّد بالزّيادة لئلّا يدخل المصدر المجعول للاثنين خبرا أو نعتا نحو : هذان رضا ومررت برجلين رضا . وهذا ليس بجيد ؛ فإن المصدر لم يجعل دليل اثنين حتى يحترز عنه ، إنما أطلق على اثنين ، ولا يلزم من الإطلاق كونه دالّا عليهما .
وعلى هذا ينبغي أن يكون بزيادة مخرجا لنحو زكا كما تقدم التنبيه عليه .
وقوله : تليهما نون مكسورة أي تلي الألف والياء وسيأتي الكلام على الألف والياء وعلى النون [ 1 / 81 ] أيضا . هذا شرح الحد . وقد علمت ما فيه وما توجه على كلامه في المتن والشرح من المناقشة .
ثم ها هنا أبحاث :
الأول :
قد علمت أن من الأسماء ما لا يثنى :
وذلك إما لأمر يرجع إلى المعنى : وهو عدم الفائدة لو ثني نحو كلّ وبعض وواحد وعريب ( 2 ) . وهذا النوع لم يتعرض المصنف إلى النص على عدم تثنيته لوضوح الأمر فيه .
وإما لأمر يرجع إلى اللفظ : وهو إما الاستغناء عن تلك الكلمة بغيرها كأجمع وجمعاء في مذهب البصريين للاستغناء عن تثنيتهما بكلا وكلتا ( 3 ) ، أو بلفظ موضوع للمعنى الذي يقصد الدلالة عليه بالاسم الذي يراد تثنيته : كأسماء العدد ؛ فإنه استغني عن تثنية خمسة بعشرة وعن تثنية عشرة بعشرين مثلا . -
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 59 ) .
( 2 ) يقال : دار ما بها عريب ومعرب : أي ما بها أحد .
( 3 ) قال ابن مالك في ألفيته :
واغن بكلتا في مثنّى وكلا . . . عن وزن فعلاء ووزن أفعلا
قال الأشموني : ( 3 / 78 ) : « فلا يجوز جاء الزيدان أجمعان ولا الهندان جمعاوان . وأجاز ذلك الكوفيّون والأخفش قياسا معترفين بعدم السّماع » .
وقال السيوطي في الهمع : ( 1 / 43 ) : « ممّا لا يثنّى لتعريفه أجمع وجمعاء في التّوكيد وأخواته خلافا للكوفيّين » .