تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الباب الرابع باب إعراب المثنّى والمجموع على حده * [ تعريف المثنى وإعرابه ] قال ابن مالك : ( التّثنية جعل الاسم القابل دليل اثنين متّفقين في اللّفظ غالبا ، وفي المعنى على رأي بزيادة ألف في آخره رفعا وياء مفتوح ما قبلها جرّا ونصبا تليهما نون مكسورة فتحها لغة ، وقد تضمّ وتسقط للإضافة أو للضّرورة ، أو لتقصير صلة ولزوم الألف لغة حارثيّة ) .
شرح
قال ناظر الجيش : هذا آخر أبواب الكلام على الإعراب ، وأراد بقوله : والمجموع على حدّه : ما جمع بالواو والنون ؛ لأنه كالمثنى في كون دلالته على ما زاد على الواحد بزيادة في الآخر وكون الزيادة حرفين ، وكون الحرف الأول منهما يتغير في حالتي النصب والجر . وقدم المصنف على ذكر إعرابيهما ( 1 ) ذكر حدي التثنية والجمع [ 1 / 80 ] . وإنما قال : جعل الاسم ، ولم يقل جعل الواحد ؛ لأن المجعول مثنى يكون واحدا كرجل ورجلين ، ويكون جمعا واسم جمع واسم جنس كجمالين وركبين وغنمين . أما كون تثنية هذه الثلاثة غير مقيس فهو شيء آخر ؛ وإنما أراد المصنف أنها تثنى في الجملة . قال المصنف : « والمراد بالجعل تصرّف النّاطق بالاسم على هذا الوجه المذكور ، وليس المراد به وضع الواضع فيدخل في الحدّ نحو زكا من الموضوع لاثنين » ( 2 ) . وهذا ليس بجيد ؛ لأن الإرادات في الحدود مردودة ، وأيضا فالمثنى والمجموع من قبيل الكلمات المفردة المعتبر فيها الوضع ، فالحق أن لا يراد بالجعل خلاف ما يفهم منه ابتداء وهو الوضع . ولا يضر دخول نحو زكا في الحد ؛ لأنه يخرج بقوله بعد : بزيادة ألف في آخره . ونبه بقوله : القابل على أن من الأسماء غير قابل للتثنية كالمثنى والمجموع على -
هامش
( 1 ) انظر إلى قوله : إعرابيهما من تثنية المضاف إلى ما يتضمنه من مثنى والمختار فيه الجمع : أعاريب ، ثم المفرد : إعراب . ( 2 ) الزكا : بفتح الزاي مقصور الشفع من العدد ، وانظر في كلام المصنف : شرح التسهيل ( 1 / 62 ) .