. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإما لمشابهة ما لا يثنى ( 1 ) كأفعل من ؛ فإنه جار مجرى فعل التعجب . وإما لكون الكلمة مطلوبة الحكاية كالجمل المسمى بها نحو تأبط شرّا .
وإما للاستثقال كما في المثنى والمجموع على حده ؛ لاستلزامه إعرابين في كلمة .
وإما لأنه لا يشبه المفرد كالجمع الذي لا نظير له في الآحاد .
وقد ذكر المصنف كلّا من هؤلاء المسائل في بابه ( 2 ) ، وذكر المثنى والمجموع على حده هنا ، والجمع الذي لا نظير له أيضا ؛ لأن هذا الباب موضع ذكرها ، وضم إليها أسماء العدد ؛ ليشعر أن الحكم المذكور ليس مقصورا على المذكورات ، وإلا فهذا الباب ليس موضع ذكرها ، ولهذا ذكرها في باب العدد .
البحث الثاني :
استدل المصنف على جواز تثنية ما اختلف معناه وجمعه بأن « أصل التثنية والجمع العطف وهو في القبيلين جائز باتفاق والعدول عنه اختصار ، وقد أوثر استعماله في أحدهما فليجز في الآخر قياسا » انتهى ( 3 ) ولا يخفى ضعف هذا الاستدلال ( 4 ) .
ثم قال : « وقال بعضهم : اختصار التثنية كاختصار الخبر فكما جاز : زيد ضارب وعمرو فحذف خبر عمرو اكتفاء بخبر زيد لتوافقهما معنى ، كذلك جاز أن يقال :
جاء الضاربان في المتوافقين معنى ؛ وكما لم يجز حذف خبر عمرو إذا خالف خبر زيد معنى وإن وافقه لفظا ، كذلك لا يجوز أن يقال زيد وعمرو ضاربان مع تخالف المعنى » .
قال المصنف : والجواب عن ذلك من وجوه ( 5 ) : -
هامش
( 1 ) النوع الثالث من الأنواع التي لا تثنى .
( 2 ) انظر الحديث عن الجمل المسمى بها في باب العلم ، قال الشارح : وأما النقل من الفعل الماضي فنحو شمر وكعسب ، فالأول من : شمر إزاره إذا رفعه أو شمر في الأمر خف والثاني من : كعسب إذا أسرع أو قارب الخطا . وأما الفعل المضارع فنحو تغلب ويشكر . وأما الأمر فنحو اصمت .
وقال ابن مالك في تسهيل الفوائد ( ص 119 ) : في باب العدد : فصل : « لا يثنّى ولا يجمع من أسماء العدد المفتقرة إلى تمييز إلا مائة وألف » . وقال في باب أفعل التفضيل ( ص 133 ) : « ويلزم أفعل التفضيل عاريا الإفراد والتذكير » . وقال في باب التوكيد ( ص 165 ) : « ولا يثنى أجمع ولا جمعاء خلافا للكوفيين ومن وافقهم » .
( 3 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 60 ) .
( 4 ) وجه الضعف : أنه لا يشترط في المتعاطفين اتفاق أي اتفاق .
( 5 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 63 ) واعلم أن المصنف يجوز تثنية المتحدين لفظا المختلفين معنى ، تقول : -