. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
حدّه والمجموع الذي لا نظير له في الآحاد ( 1 ) . وأسماء العدد غير المائة والألف وليس للتثنية . على أن من الأسماء ما لا يقبل التثنية فدخل في الحد ، فكان الأولى إهمال لفظ القابل .
وقوله : دليل اثنين هو متعلق جعل ؛ فهو تبيين لمعنى المثنى . وجعله الشيخ احترازا عن الجمع المسلم ( 2 ) ، وليس بجيد ؛ لأنه لم يتقدم ما يدخل فيه الجمع فيخرجه .
وأشار بقوله : متّفقين في اللفظ إلى أن شرط المثنى أن يكون مفرداه متفقي اللفظ كرجلين . وأما غالبا فاحترز به
من نحو القمرين في الشمس والقمر . وليس بجيد ؛ فإنه يقتضي إطلاق المثنى على نحو القمرين وهو الذي يقتضيه كلامه في الشرح أيضا ؛ لأنه قال ( 3 ) : « ولما كان من المثنى ما مفرداه متفقا اللفظ وهو المقيس كرجلين وما مفرداه مختلفا اللفظ وهو محفوظ كالقمرين نبهت على ذلك بقولي : غالبا » .
والحق أن القمرين ليس بمثنى ، وقد قال المصنف بعد أن قيل فيه مثنى في مقتضى اللغة لا الاصطلاح : كما يقال لاسم الجمع جمع .
وأما اتفاق مفردي المثنى في المعنى ففي اشتراطه خلاف :
ذهب الجمهور إلى اشتراطه كما أنه يشترط الاتفاق في اللفظ ، وذهب بعضهم إلى عدم اشتراطه فأجاز تثنية المختلفي المعنى ، وإليه جنح المصنف ( 4 ) . ولهذا قال :
وفي المعنى على رأي ، فأشعر أن مختاره خلاف ذلك وهو عدم الاشتراط .
قال المصنف : كعين ناظرة وعين نابعة ؛ فأكثر المتأخّرين على منع تثنية هذا النّوع وجمعه والأصح الجواز . -
هامش
( 1 ) مثل أبابيل بمعنى فرق فهو جمع بلا واحد . ولم يجز تثنية ما ذكره للزوم الثقل بجمعه وتثنيته وانظر في هذا الباب : بحث : من الأسماء ما لا يثنى .
( 2 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 225 ) . قال أبو حيان بعده : « وخرج بذلك ما لفظه لفظ تثنية وليس بتثنية في المعنى وذلك أشياء : ما أريد بلفظ التثنية فيه التكثير نحو حنانيك ، ما جعل لفظ التثنية فيه لشيء واحد نحو المقصين والجلمين . ما كان إلحاق العلامة فيه تأكيدا لمعنى التثنية نحو اثنان واثنتان » .
( 3 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 59 ) .
( 4 ) قال السيوطي في الهمع ( 1 / 43 ) : « وهل يشترط اتفاق المعنى ؟ فيه أقوال : أحدها : نعم وعليه أكثر المأخرين فمنعوا تثنية المشترك والمجاز وجمعهما ، والثّاني : لا ، وصحّحه ابن مالك » .