. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والمشفق منه مكروه .
وأما أداة المجازاة : فمثالها قوله تعالى : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * ( 1 ) .
قال الأبذي : « سواء في ذلك ما يجزم كإن وأخواتها وما لا يجزم نحو : كيف تقول : كيف تصنع أصنع فكيف معناها
الجزاء ولم تجزم بها العرب » .
وأما لو المصدرية : فمثالها قوله تعالى : يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ ( 2 ) ، وعلامتها : أن يحسن في موضعها أن . واحترز بهذا التقييد من لو الامتناعية ؛ فإنها تؤثر ضد ما تؤثر هذه كما سيأتي ، وفي إثبات المصدرية خلاف سيجيء في باب الموصول إن شاء الله تعالى .
وأما نون التوكيد : فمثالها قوله تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ . . . ( 3 ) الآية .
[ 1 / 42 ] وأما حرف التنفيس : فمثاله قوله تعالى : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 4 ) ، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ( 5 ) .
وجاء عن العرب : سف أفعل ، وسو أفعل وسي أفعل وهي أغربهن ، حكاها صاحب المحكم ( 6 ) .
وأنشد الشيخ في شرحه ( 7 ) :
30 - فإن أهلك فسو ( 8 ) يجدون فقدي . . . وإن أسلم يطب لكم المعاش ( 9 )
-
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 19 ، سورة فاطر : 16 .
( 2 ) سورة البقرة : 96 .
( 3 ) سورة البقرة : 155 .
( 4 ) سورة الأعلى : 6 .
( 5 ) سورة الضحى : 5 . وكان الأولى أن يقول : وقوله تعالى ، لأنهما آيتان من سورتين .
( 6 ) هو المشهور بابن سيده علي بن أحمد الأندلسي ، عالم كبير بالنحو واللغة وأشعار العرب وأيامها ، حافظ لهذا كله ، أخذ ذلك كله عن أبيه وعن أساتذة آخرين .
مصنفاته : له الكتاب المذكور في الشرح ، وهو سفر كبير في اللغة ، طبع بعضه محققا والباقي ما زال مخطوطا بدار الكتب ، وله أيضا المخصص وهو كتاب عظيم في اللغة مطبوع ، وله أيضا غير ذلك ، ذكرت مراجعه :
كتاب إصلاح المنطق ، كتاب شاذ اللغة ، شرح الحماسة ، شرح كتاب الأخفش . مات سنة ( 458 ه - ) .
انظر ترجمته في معجم الأدباء ( 12 / 235 ) ، بغية الوعاة ( 2 / 143 ) .
( 7 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 93 ) .
( 8 ) في النسخة ( ج - ) : فسوف وهو خطأ .
( 9 ) البيت من بحر الوافر وهو في الفخر لشاعر مجهول ، وشاهده واضح من الشرح : وهو أن سو مقطوعة من -