تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

[ الأمور التي تخلص المضارع للاستقبال ]

قال ابن مالك : ( ويتخلّص للاستقبال بظرف مستقبل وبإسناد إلى متوقّع ، وباقتضائه طلبا أو وعدا ، وبمصاحبة ناصب أو أداة ترجّ أو إشفاق أو مجازاة أو لو المصدريّة أو نون التّوكيد ( 1 ) أو حرف تنفيس وهو السّين أو سوف أو سف أو سو أو سي ) .
شرح
- [ 1 / 41 ] قال الشيخ : « أهمل المصنف ما يعين المضارع للحال وهو الإنشاء نحو : أقسم لأضربنّ عمرا » انتهى ( 2 ) . وهذا ليس بشيء لأنه قد علمت مما تقدم أنه لا يجوز إيراد ذلك في هذا الباب ؛ إذ ليس الكلام هنا في نقل صيغ الفعل من معنى إلى معنى ؛ إنما الكلام في تغيير الزمان مع بقاء معنى الصيغة . وإذا أريد بالفعل الموضوع للخبر معنى الإنشاء فقد نقلت الصيغة عن معناها إلى معنى آخر . قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام عن القرائن التي تعينه للحال شرع في ذكر القرائن التي تخلصه للاستقبال ، وهي أمور منها : الظرف المستقبل : وإطلاق هذه العبارة تشمل صورتين : إحداهما : أن يكون الفعل عاملا في الظرف المذكور نحو : أقوم إذا قام زيد . الثانية : أن يكون الظرف مضافا إلى الفعل نحو : القتال إذا يجيء العدو ، ومثل المصنف ( 3 ) بما يشمل الصورتين وهو : أزورك إذا تزورني . فأزورك : عامل في ظرف مستقبل مضاف إلى تزورني وتخلصا به للاستقبال . ومنها : إسناده إلى متوقع : كقول الشاعر : 27 - يهولك أن تموت وأنت ملغ . . . لما فيه النّجاة من العذاب ( 4 ) -
هامش
( 1 ) في نسخة التسهيل المحققة : أو نون توكيد . ( 2 ) انظر التذييل والتكميل ( 1 / 95 ) . ( 3 ) انظر شرح التسهيل ( 1 / 24 ) . ( 4 ) البيت من بحر الوافر لقائل مجهول . والاستشهاد بالبيت على أن إسناد المضارع إلى متوقع ( يهولك أن تموت ) من القرائن التي تخلصه للاستقبال . وانظر البيت في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 24 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 96 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 93 ) .