. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنها : اقتضاؤه طلبا : نحو : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ ( 1 ) .
هكذا قال المصنف . وقد علمت أن صيغة الفعل في مثل هذا خرجت عن معناها الموضوعة هي له وهو الخبر إلى معنى آخر وهو الطلب ، وإذا كان كذلك فليس هذا موضع إيراد هذا الحكم .
ومنها : اقتضاؤه وعدا : نحو قوله تعالى : يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ ( 2 ) .
ومنها : مصاحبة ناصب أو ما بعده من الأمور التي ذكرها : والناصب : أن ، ولن ، وإذن ، وكي ، وسواء كان الناصب ظاهرا نحو قوله تعالى : وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ( 3 ) أم مقدرا نحو قوله تعالى : لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ ( 4 ) .
وأما أداة الترجي : فمثالها قوله تعالى : لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ( 5 ) .
وقال الشاعر :
28 - فقلت أعيروني القدوم لعلّني . . . أخطّ بها قبرا لأبيض ماجد ( 6 )
وأما أداة الإشفاق فمثالها قول الشاعر :
29 - فأمّا كيّس فنجا ولكن . . . عسى يغترّ بي حمق لئيم ( 7 )
ولا فرق بين الرجاء والإشفاق في اللفظ بل في المعنى ؛ لأن الرجاء محبوب -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 233 .
( 2 ) سورة العنكبوت : 21 .
( 3 ) سورة البقرة : 184 . وسقط من الأصل كلمة قوله تعالى .
( 4 ) سورة النساء : 26 وأولها : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ .
( 5 ) سورة يوسف : 46 .
( 6 ) البيت من بحر الطويل ، ورد في مراجع كثيرة بلا نسبة . ويستشهد به على تخليص المضارع للاستقبال بدخول أداة الترجي عليه .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 24 ) والتذييل والتكميل ( 1 / 97 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 115 ) .
( 7 ) البيت من بحر الوافر ، وهو من الخمسين المجهولة في كتاب سيبويه ، ونسبه محقق شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 25 ) إلى هدبة بن خشرم العذري ونسبه صاحب معجم الشواهد ( ص 353 ) إلى المرّار بن سعيد الأسدي وهو في التذييل والتكميل بلا نسبة ( 1 / 97 ) .
وقد اختلف الاستشهاد به : فسيبويه على إسقاط أن في خبر عسى ( الكتاب 3 / 159 ) وابن جني على أن حمق بمعنى الأحمق ( المحتسب : 1 / 119 ) وشراح التسهيل على أن المضارع يتخلص للاستقبال بعد أدوات الترجي والإشفاق .