تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنها : اقتضاؤه طلبا : نحو : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ ( 1 ) . هكذا قال المصنف . وقد علمت أن صيغة الفعل في مثل هذا خرجت عن معناها الموضوعة هي له وهو الخبر إلى معنى آخر وهو الطلب ، وإذا كان كذلك فليس هذا موضع إيراد هذا الحكم . ومنها : اقتضاؤه وعدا : نحو قوله تعالى : يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ ( 2 ) . ومنها : مصاحبة ناصب أو ما بعده من الأمور التي ذكرها : والناصب : أن ، ولن ، وإذن ، وكي ، وسواء كان الناصب ظاهرا نحو قوله تعالى : وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ( 3 ) أم مقدرا نحو قوله تعالى : لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ ( 4 ) . وأما أداة الترجي : فمثالها قوله تعالى : لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ( 5 ) . وقال الشاعر : 28 - فقلت أعيروني القدوم لعلّني . . . أخطّ بها قبرا لأبيض ماجد ( 6 ) وأما أداة الإشفاق فمثالها قول الشاعر : 29 - فأمّا كيّس فنجا ولكن . . . عسى يغترّ بي حمق لئيم ( 7 ) ولا فرق بين الرجاء والإشفاق في اللفظ بل في المعنى ؛ لأن الرجاء محبوب -
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 233 . ( 2 ) سورة العنكبوت : 21 . ( 3 ) سورة البقرة : 184 . وسقط من الأصل كلمة قوله تعالى . ( 4 ) سورة النساء : 26 وأولها : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ . ( 5 ) سورة يوسف : 46 . ( 6 ) البيت من بحر الطويل ، ورد في مراجع كثيرة بلا نسبة . ويستشهد به على تخليص المضارع للاستقبال بدخول أداة الترجي عليه . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 24 ) والتذييل والتكميل ( 1 / 97 ) ، ومعجم الشواهد ( ص 115 ) . ( 7 ) البيت من بحر الوافر ، وهو من الخمسين المجهولة في كتاب سيبويه ، ونسبه محقق شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 25 ) إلى هدبة بن خشرم العذري ونسبه صاحب معجم الشواهد ( ص 353 ) إلى المرّار بن سعيد الأسدي وهو في التذييل والتكميل بلا نسبة ( 1 / 97 ) . وقد اختلف الاستشهاد به : فسيبويه على إسقاط أن في خبر عسى ( الكتاب 3 / 159 ) وابن جني على أن حمق بمعنى الأحمق ( المحتسب : 1 / 119 ) وشراح التسهيل على أن المضارع يتخلص للاستقبال بعد أدوات الترجي والإشفاق .