. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فقال : أن تبغيا ، وأن ترحبا بالتاء ، وقد تقدم لفظهما ، وهو ضمير الأختين .
ثم ها هنا بحثان :
الأول :
قال الشيخ : « كان ينبغي للمصنف أن يزيد هنا : وللغائب إن حمل على مؤنّث ، نحو :
تجيء كتابي على معنى الصحيفة ، أو أضيف إلى مؤنث ، يجوز أن يلفظ بذلك المؤنث وأنت تريد المذكر ، نحو : تجتمع أهل اليمامة ، وتذهب بعض أصابعه . أو كان فيه علامة تأنيث ، نحو : تقوم طلحة وتعدل الخليفة [ 1 / 31 ] وهذا قليل . أو أسند إلى ظاهر الجمع المذكر غير السالم وأردت معنى جماعة ، أو إلى ضميرهم أو ضمير غائبات » انتهى ( 1 ) .
وهذا الذي ذكره بعينه استدركه الأبذي على الجزولي ( 2 ) فنقله منه ( 3 ) . -
هامش
- لفظه وهو الظاهر ، كما استشهد به على جواز اقتران خبر لعل بأن ( الدرر : 1 / 113 ) .
والبيتان في التذييل والتكميل ( 1 / 75 ) وفي معجم الشواهد ( ص 53 ) .
( 1 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 75 ) .
( 2 ) هو أبو موسى عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت . ومعناه بالعربية ذو الحظ . ويلقب بالجزولي بضم الجيم ، وهي بطن من البربر ، وهو مغربي مراكشي ، قرأ النحو على محمد بن بري في مصر ، وعاد إلى المغرب فلمع نجمه هناك . ودرس لخلق كثير منهم أبو علي الشلوبين وابن معط . كان للجزولي منزلة كبيرة في بلاد المغرب ؛ حيث كان يتولى الخطابة بجامع مراكش ، وكان إماما في النحو واللغة والقراءة . وله مؤلفات كثيرة : أشهرها كتاب القانون ، وسنفرده بحديث الآن ، وله أيضا كما قال ابن خلكان ، شرح أصول ابن السراج ، وله الأمالي في النحو ، وقد عملت فيه وفي مؤلفاته رسالة دكتوراه بكلية اللغة . توفي الجزولي سنة ( 610 ه - ) .
انظر ترجمته في وفيات الأعيان ( 3 / 488 ) ، بغية الوعاة ( 2 / 236 ) ، الأعلام ( 5 / 236 ) ، بروكلمان ( 5 / 349 ) .
كتاب القانون للجزولي : رسالة ماجستير محققة بجامعة القاهرة ، يسمى بالمقدمة الجزولية في النحو . وقد طبع بالقاهرة بتحقيق شعبان عبد الوهاب محمد سنة 1988 م . وهو في غاية الإيجاز مع الاشتمال على كثير من النحو ، قيل فيه :
مقدمة في النّحو ذات نتيجة . . . تناهت فأغنت عن مقدمة أخرى
حبانا بها بحر من العلم زاخر . . . ولا عجب للبحر أن يقذف الدّرّا
وغالبه رموز وإشارات ويكثر فيه المنطق . ومن هنا شرحه كثيرون منهم الشلوبين . وشرحه بمعهد المخطوطات ( حققه د / تركي العتيبي ) ، والأندلسي ( سنة 661 ه - ) وشرحه رسالة دكتوراه بكلية اللغة تحت عنوان :
المباحث الكاملية في شرح المقدمة الجزولية ( د / حمدي المقدم ) ، كما شرحه ابن مالك وابن عصفور وابن الخباز . ولم أعثر على تلك الشروح . وشرحه الأبذي أيضا كما أشار إليه شارحنا . وانظر شراحا آخرين وحديثا عن هذا الكتاب في كشف الظنون لوحة ( 1800 ) ، وذيل كشف الظنون لوحة ( 543 ) .
( 3 ) قال الجزولي : حروف المضارعة أربعة : يجمعها قولك نأيت ، فالهمزة للمتكلم وحده ، والنون للواحد ومعه -