تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأقول : ليس هذا استدراكا على الجزولي ، ولا على المصنف ؛ وذلك أنهما أعطيا قانونا كليّا أن التاء للغائبة ، فمتى كان الفعل للغائبة جيء بالتاء فيه ، وهذه المواضع المذكورة إنما جيء بالتاء في أفعالها ؛ لتأولها بمؤنث كما تقدم ؛ فلم تدخل التاء إلا في فعل مؤنث ؛ فالصور التي أشار إليها مندرجة فيما ذكر . وليس في كلام المصنف أن التاء لا تكون إلا في فعل المؤنث بالوضع ؛ بل التأنيث أعم من أن يكون بالوضع أو بالتأويل ، أو يقال : التاء في الأصل إنما هي لفعل المؤنث بالوضع . وأما المؤنث بالتأويل فدخول التاء في فعله فرع . وهو بالحمل على ما تأنيثه بالأصالة . والمصنف إنما يشير هنا إلى ما يستحق التاء بطريق الأصالة . وأما ما يحمل على ذلك ، فقد ذكره في غير هذا الموضع ، فقال في باب الفاعل : « وتلحق الماضي المسند إلى مؤنّث أو مؤوّل به أو مخبر عنه أو مضاف إليه مقدّر الحذف تاء ساكنة » ( 1 ) . ونبه في الباب أيضا على حكم يقوم الزيود ، ويقوم الزيدون ( 2 ) . وقال في باب المضمر ( 3 ) : « ويأتي ضمير الغائبين كضمير الغائبة كثيرا لتأولهم بجماعة فأتى بكلّ شيء في مكانه » . البحث الثاني : ينبغي أن يقول المصنف : والغائبات ، بعد قوله : والغائبتين ، نحو : تقوم الهندات وتقوم الهنود . وقد يجاب عنه بأنه إنما يذكر ما تكون التاء في فعله ظاهرا أو مضمرا ، وهذا القسم ليس كذلك . وليس هذا الجواب بشيء . قوله : أو بياء للمذكّر الغائب مطلقا أي : سواء كان مفردا أو مثنى أو مجموعا ، -
هامش
- غيره ، وللواحد المعظم نفسه ، والياء للغائب المذكر مطلقا وللغائبات ، والتاء للمخاطب مطلقا ، وللغائبة والغائبتين . انظر ( ص 34 ) من كتاب : المقدمة الجزولية في النحو ، تحقيق شعبان عبد الوهاب محمد . ( 1 ) انظر تسهيل الفوائد ( ص 75 ) وقوله : تاء ساكنة فاعل تلحق ، والماضي المسند مفعوله . ( 2 ) قال : « وحكمها مع جمع التّكسير وشبهه وجمع المذكّر بالألف والتّاء حكمها مع الواحد المجازي التأنيث » ( تسهيل الفوائد ص 75 ) . ( 3 ) انظر تسهيل الفوائد ( ص 24 ) .