تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ظاهرا أو مضمرا ، عاقلا كان أو غير عاقل . وقوله : والغائبات ، يشمل كل جمع لهن ، وهو صحيح في المكسر عاقلا أو غير عاقل ، مظهرا كان أو مضمرا ( 1 ) وفي المسلم إن كان التأنيث فيه غير حقيقي مظهرا كان أو مضمرا . نحو : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ ( 2 ) . وأما في المسلم الحقيقي الظاهر نحو : يقوم الهندات ، فمذهب البصريين أن الياء لا تجوز ، وهو يختار مذهبهم ، أما في المضمر ، فنعم ؛ بل لا تجوز أصلا التاء ، نحو : الهندات يقمن . وقال الشيخ هنا أيضا : « كان ينبغي للمصنف أن يزيد : وللغائبة إن كانت مضافة إلى مذكّر هي بعضه ، ويجوز أن تلفظ بالمذكر وأنت تريد المؤنث ، نحو : يقطع يد زيد ؛ لأنك تقول : تقطع زيد ، وأنت تريد يد زيد ، أو كانت فصل بينها وبين الفعل بشيء ، نحو : يحضر القاضي اليوم امرأة » إلى آخر كلامه ( 3 ) ، وهو بعينه استدراك الأبذي على الجزولي . والجواب عن المصنف والجزولي ما تقدم في التاء فلا نعيده . واعلم أنه قد ذكر لزيادة هذه الأحرف الأربعة دون غيرها من حروف الزيادة مناسبة : قالوا : أولى الأحرف بالزيادة أحرف العلة [ 1 / 32 ] لخفتها ؛ لكن الألف لا تزاد أولا فعوضوا منها الهمزة لاشتراكهما في المخرج . وجعلت للمتكلم ؛ لأنها من أول المخارج والمتكلم أخص ؛ فناسب كونها له ، واشترك فيها المذكر والمؤنث ؛ لعدم اللبس . وأما الواو : فامتنع من زيادتها أولا ؛ لأنها معرضة لدخول واو عليها للعطف ، وقد تكون آخر الكلمة المعطوف عليها واوا أيضا ؛ فتجتمع ثلاث واوات ، وقد تكون أول الماضي واوا كوعد فتجتمع أربع واوات ( 4 ) فيستثقل ذلك ، وهي مقابلة للهمزة ؛ إذ هي من آخر المخارج والهمزة من أولها ، فاستحقها المخاطب مطلقا ؛ لأنه يقابل المتكلم . لكنها رفضت لما ذكر وعوضوا منها التاء ؛ لأن التاء تبدل من الواو كثيرا في الأفعال . وتكون التاء للغائبة والغائبتين والغائبات ؛ فقد شارك المخاطب غيره في التاء ؛ وحينئذ يبطل التعليل الذي ذكروه لاستحقاق المخاطب إياها ، لأنّا نقول : -
هامش
( 1 ) والأمثلة كالتالي : يقوم الهنود ، ينكسر الأشجار ، الهنود يقمن ، الأشجار ينكسرن . ( 2 ) سورة مريم : 90 . ( 3 ) انظر : التذييل والتكميل ( 1 / 78 ) . ( 4 ) كلمة واوات : ليست موجودة إلا في النسخة الأصل .