. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأما المضارع : فيميزه : أمور :
السين ، وسوف ، ولم ، ولن ، وكي ، وافتتاحه بأحد أحرف نأتي ، وهي الهمزة بشرط أن تشعر بمدلول أنا ، والنون بشرط إشعارها بمدلول نحن ، والتاء بشرط إشعارها بحضور أو تأنيث ، والياء بشرط إشعارها بغيبة .
قال المصنف : « والإحالة على الافتتاح بأحد هذه الأحرف المشعرة بما ذكر ، أولى من الإحالة على سوف وأخواتها ؛ لأن افتتاحه بها لازم لكل مضارع ، وليست الصّلاحية لسوف وأخواتها ؛ إذ من المضارع ما لا يدخل عليه شيء منها ، كأهاء وأهلمّ ، ولا يقعان غالبا إلا بعد لا أو لم ( 1 ) .
وتقييد الأحرف الأربعة بالمعاني المذكورة واجب ؛ لأن أمثالها في اللّفظ قد يفتتح بها الماضي ، نحو : أكرم وتكرم ونرجس الدواء ، إذا جعل فيه نرجسا ، ويرنأ الشيب إذا خضبه باليرناء وهو الحناء ( 2 ) .
ونعود إلى لفظ المتن :
[ 1 / 30 ] قوله : بهمزة للمتكلم ، مثاله : أقوم وأكرم وسواء أكان المتكلم مذكرا أم مؤنثا لا يختلف الحال .
وقوله : أو مشاركا ، يجوز فيه كسر الراء وفتحها . والمشاركة قد تكون من واحد مذكرا كان أو مؤنثا ومن أكثر كذلك .
وقوله : أو بتاء للمخاطب مطلقا ، أي : سواء أكان مذكرا ، أم مؤنثا ، أم مفردا ، أم مثنى ، أم مجموعا .
وقوله : وللغائبة ، أي : سواء أكانت ظاهرة أم مضمرة ، حقيقية التأنيث أو مجازيته نحو : تقوم هند ، وهند تقوم ،
وتنفطر السماء ، والسماء تنفطر . -
هامش
( 1 ) انظر شرح التسهيل ( 1 / 17 ) ومعنى أهاء ، أي : أرتفع إلى المعالي يقال : هاء بنفسه إلى المعالي :
رفعها ، والهوء : الهمة والرأي الماضي ( القاموس 1 / 36 ) ومعنى أهلم : أنه إذا قيل لك : هلم كذا وكذا ، قلت : لا أهلمه ، بمعنى لا أعطيكه ، وهلمم به : دعاه ( القاموس 4 / 193 ) .
( 2 ) انظر المرجع السابق : شرح التسهيل ( 1 / 17 ) والنرجس : نبات معروف مانع للزكام والصداع .
واليرنا : بضم الياء وفتحها وتشديد النون مقصورة ، واليرناء بالضم والفتح : الحناء . ويرنأ : صبغ به كحنا وهو من غريب الأفعال ( القاموس : 1 / 36 ) .