غربه « 1 » ، وكيف يعادى من إذا كرع من نفسه « 2 » ، فقل
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
( 1 ) « 3 » ، وإذا ذكر شانئه « 4 » السيف « 5 » ، فقل :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
( 3 ) « 6 » .
فعند ذلك نهض قائم « 7 » السّيف عجلا ، وتلمّظ لسانه للقول مرتجلا ، وقال :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
« 8 » .
الحمد للّه الذي جعل الجنّة تحت ظلال السيوف ، وشرّع « 9 » حدّها في ذوي العصيان فأغصّتهم بمياه « 10 » الحتوف ، وشيّد بها مراتب الذين يقاتلون في سبيله صفّا ، كأنّهم بنيان مرصوص وعقد مرصوف « 11 » ، وصلى اللّه على سيّدنا محمد هازم الألوف ، وعلى آله وصحبه « 12 » الذين طالما محوا بريق [ بريق ] « 13 » الصّوارم من سطور « 14 » الصّفوف ، وسلّم « 15 » .
أمّا بعد ، فإنّ السيف زند الحقّ القويّ ، ورنده « 16 » الرّويّ « 17 » ، به أظهر اللّه الإسلام وقد جنح خفاء ، وجلا شخص الدين [ الحنيفيّ ] « 18 » وقد جمح جفاء ، وأجرى سيوله بالأباطح « 19 » ، فأمّا الحقّ « 20 » فمكث وأمّا الباطل فيذهب « 21 » جفاء « 22 » ،
هامش
( 1 ) في د : « غاربه » ؛ وفي و : « عربه » .
( 2 ) في د ، و : « نفسه » .
( 3 ) الكوثر : 1 .
( 4 ) في و : « شانئة » .
( 5 ) « السيف » سقطت من ط .
( 6 ) في و : « الأبثر » . الكوثر : 3 .
( 7 ) « قائم » سقطت من ط .
( 8 ) في و : « وليعلمنّ » . الحديد : 1 ، 25 .
( 9 ) في و : « ونزع » ، وأشار فوقها ب» V «.
( 10 ) في ط : « بماء » .
( 11 ) في د : « من صوف » .
( 12 ) في ط : « وأصحابه » .
( 13 ) من ه ب ، و ؛ وفي د : « بروق » .
( 14 ) بعدها في ب : « الحروب » .
( 15 ) « وصلّى اللّه على سيّدنا . . . وسلم » سقطت من ب ، وثبتت في هامشها ؛ و « وسلّم » سقطت من د ؛ وفي ب :
« وشرّف وعظّم وبجّل وكرّم » .
( 16 ) في ب ، د ، ك : « وزنده » .
( 17 ) في ب ، د ، ط ، و : « الوريّ » .
( 18 ) من ط .
( 19 ) في ه ب : « بالأبطح » .
والأباطح : ج أبطح أو بطحاء ، وهي مسيل فيه دقاق الحصى ؛ وقيل : تراب ليّن مما جرّته السيول . ( اللسان 2 / 412 - 413 ( بطح ) ) .
( 20 ) في ب : « الحقّ » ( * ح ) .
( 21 ) في ، د ، ط ، و : « فذهب » .
( 22 ) هنا إشارة إلى الآية الكريمة :فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي-