ودولة أمير المؤمنين على الدول ، وقد أقام سيفه حساب الكفرة فأظهر حريف « 1 » حسابها ، ونقلها من ظهور أسرّتها إلى بطون أترابها « 2 » ،
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
( 8 ) « 3 » ، أو تسمع لهم من لاغية « 4 » ، وظلّت أقحاف « 5 » بني حام تحت غربان الفلاة غربانا ، وشوهدت ظلمات بعضها فوق بعض أفعالا وألوانا ، وعزّت سيوف الإسلام
فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ
« 6 » ، وعوتبت منهم الأنفس والرؤوس « 7 » فقالتا :
أَتَيْنا طائِعِينَ
» « 8 » .
ومن اقتباسات القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر البديعة الغريبة « 9 » ، قوله من رسالته التي كتبها عن السّلطان الملك الظاهر ، إلى شمس الدين آقسنقر « 10 » الفارقانيّ ، جوابا عن كتابه الذي أرسله بفتوح النوبة لما توجّه إليها من / الدّيار المصريّة ، [ وهو ] « 11 » : « أدام اللّه تعالى « 12 » نعمة المجلس ولا زالت عزائمه مرهوبة ، وغنائمه مجلوبة ومجنوبة « 13 » ، وسطاه وخطاه هذه « 14 » تكفي النّوب « 15 » ، و [ هذه ] « 16 » تفتح « 17 » أرض « 18 » النوبة ، ولا برحت وطأته على الكفار مشتدّة ، وآماله « 19 » لهلاك الأعداء كرماحه ممتدّة ، ولا عدمت الدولة بيض سيوفه التي ترى « 20 » بها الذين كذبوا على اللّه وجوههم مسودّة ، صدرت هذه المكاتبة إلى المجلس تثني على عزائمه التي دلّت على كلّ أمر رشيد ، وأتت على كلّ جبّار عنيد ، وحكمت بعدل السّيف في كل عبد سوء ،
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 21 » ، واللّه تعالى « 22 » ، يشكر تفاصيل [ همم ] « 23 »
هامش
( 1 ) في ب ، و : « زيف » ؛ وفي د : « مزيّف » ؛ وفي ط : « تحريف » .
( 2 ) في ب ، د ، ط ، و : « ترابها » .
( 3 ) الحاقّة : 8 .
( 4 ) هنا إشارة إلى الآية الكريمة :لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً( 11 ) ( الغاشية : 11 ) .
( 5 ) في د : « أخفاف » .
( 6 ) الشعراء : 4 .
( 7 ) في ب ، د ، و : « والأرؤس » .
( 8 ) فصّلت : 11 .
( 9 ) « الغريبة » : سقطت من ط .
( 10 ) في ب ، د ، ك ، و : « أقسنقر » .
( 11 ) من د ، ط .
( 12 ) « تعالى » سقطت من ب ، ط ، و .
( 13 ) في ط : « ومحبوبة » .
( 14 ) في ط : « هذي » .
( 15 ) في ط : « هذي » .
( 16 ) من ب ، د ، ط ، و .
( 17 ) في ب ، د ، و : « تكفّ » .
( 18 ) « أض » سقطت من ب ، د ، و .
( 19 ) في ط : « وآمالها » .
( 20 ) في ب ، ط ، و : « يرى » .
( 21 ) فصّلت : 46 .
( 22 ) « تعالى » سقطت من ط .
( 23 ) من ط .