في « 1 » كلّ وقت مشنّفا ، ولا برح من نيلنا المبارك وإنعامنا الشريف « 2 » على كلا الحالين في وفا » .
وممّا انفردت بإنشائه « رسالة السّكّين » ، فإنّ الشيخ جمال الدين بن نباتة سبق إلى « رسالة السّيف والقلم » ، وتقدّمه أبو طاهر إسماعيل بن عبد الرزّاق الأصفهانيّ إلى « رسالة القوس » ، وكتّاب الإنشاء لا بدّ لهم من سكّين قلت « 3 » :
« وينهى وصول السكّين التي قطع المملوك بها أوصال الجفا ، وأضافها إلى الأدوية فحصل بها البرء والشفا ، وتاللّه ما غابت إلّا وصلت الأقلام من تعثيرها « 4 » إلى الجفا ، زرقاء « 5 » وكم « 6 » ظهر للبيض منها ألوان ، خرساء « 7 » ومن العجائب « 8 » أنّها لسان كلّ « 9 » عنوان ، ما شاهدها موسى إلّا سجد في محراب النصاب ، وذلّ بعد ما « 10 » خضعت له الرؤوس والرقاب ، كم أيقظت طرف القلم بعد ما خطّ ، وعلى الحقيقة ما رئي « 11 » مثلها قطّ ، وكم « 12 » وجد بها الصاحب في المضائق نفعا ، وحكم بحسن صحبتها « 13 » قطعا ، ماضية العزم قاطعة السنّ ، فيها حدّة الشباب من وجهين ، لأنّها بالنّاب والنصاب معلمة « 14 » الطرفين ؛ أنملة « 15 » صبح تقمّعت « 16 » بسواد الدّجى ، فعوّذتها بالضّحى ، واللّيل إذا سجا « 17 » ، ولسان برّاق « 18 » امتدّ في ظلمات « 19 » الليل ، فتنكّرت أشعّة الأنجم وما عرف منها سهيل « 20 » ، هذا وتقطيعها موزون إذ لم يتجاوز « 21 » في عروض ضربها الحدّ ، ومعلوم أنّ السيف والرّمح ، لم يعرفا غير الجزر « 22 » والمدّ [ من الرجز ] :
هامش
( 1 ) « في » سقطت من ب ، و .
( 2 ) في ب ، و : « الشريفة » .
( 3 ) في ب ، د ، ط ، و : « فقلت » .
( 4 ) في ط : « تعثّرها » .
( 5 ) في و : « رزقاء » .
( 6 ) في ط : « كم » .
( 7 ) في و : « خرساء » مصححة عن « خرسها » .
( 8 ) في ب ، د ، و : « العجب » .
( 9 ) في ب ، د ، و : « لكلّ » .
( 10 ) في ط : « أن » .
( 11 ) في ب ، د ، ط ، و : « رؤى » .
( 12 ) « وكم » سقطت من و .
( 13 ) في ب : « صحّتها » .
( 14 ) بعدها في ب ، د ، و : « من » .
( 15 ) في ط : « وأنملة » ؛ وفي و : « إنّه » .
( 16 ) في و : « للمعت » .
( 17 ) هنا إشارة إلى بداية سورة الضحى :وَالضُّحى ( 1 ) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى( 2 ) ( الضحى : 1 - 2 ) .
( 18 ) في ب ، د ، ط ، و : « برق » .
( 19 ) في ب ، د ، و : « لهوات » .
( 20 ) سهيل : نجم ، وقد سبق شرحه .
( 21 ) في و : « تتجاوز » .
( 22 ) في ط : « الجذر » .