المنصورة وعلا على الطويلة بشهامته ، وأظهر في مسجد الخضر عين الحياة ، فأقرّ اللّه عينه ، وصار أهل دمياط « 1 » في برزخ بين المالح وبينه ، وطلب المالح ردّه بالصدر وطعن في حلاوة شمائله ، فما شعر إلّا وقد ركب عليه ونزل في ساحله « 2 » ، وأمست واوات دوائره على وجنات الأرض عاطفة ، وثقلت أردافه على خصور الجواري فاضطربت كالخائفة ، ومال إليه « 3 » بسق « 4 » النخيل « 5 » فلثم [ ثغر ] « 6 » طلعه وقبّل سالفه « 7 » ، وأمست سود السفن كالحسنات في حمرة وجناته ، وكلّما زاد « 8 » زاد اللّه في حسناته ، فلا فقير سدّ إلّا حصل « 9 » له من فيض « 10 » نعمائه فتوح « 11 » ، ولا ميت خليج إلّا عاش به ودبّت فيه الروح ، ولكنّه احمرّت عيونه « 12 » على الناس بزيادة وترفّع ، فقال له المقياس : عندي قبالة كلّ عين أصبع ، فنشر النيل أعلام قلوعه « 13 » وحمل وله من ذلك الخرير زمجرة ، ورام أن يهجم على غير بلاده « 14 » فبادر إليه عزمنا المؤيّديّ وكسره « 15 » ، وقد آثرنا « 16 » المقرّ بهذه البشرى التي عمّ فضلها برّا وبحرا ، وحدّثناه عن البحر ولا حرج وشرحنا له حالا وصدرا ، ليأخذ حظّه « 17 » من هذه البشارة « 18 » البحريّة بالزيادة الوافرة ، وينشق « 19 » من طيبها « 20 » نشرا فقد حملت له من طياب « 21 » ذلك النسيم أنفاسا عاطرة ، واللّه تعالى يوصل بشائرنا الشريفة لسمعه الكريم ، ليصير بها
هامش
( 1 ) « دمياط » سقطت من ب ، وثبتت في هامشها .
( 2 ) في و : « لساحله » ؛ وفي د : « وقد نزل عليه وركب في ساحله » مكان « وقد . . .
ساحله » .
( 3 ) « إليه » سقطت من د .
( 4 ) في ب ، د : « شيق » ؛ وفي ط : « باسق » ؛ وفي و : « شبق » .
( 5 ) في ط : « النخل » .
( 6 ) من ب ، د ، و .
( 7 ) في ط : « سوالفه » .
( 8 ) بعدها في د : « اللّه » .
( 9 ) في ط : « وحصل » .
( 10 ) « فيض » سقطت من و ، ومكانها فراغ .
( 11 ) في ط : « الفتوح » .
( 12 ) في ط ، و : « عينه » .
( 13 ) في و : « بلوغه » ؛ وبعدها في د : « ورام يهجم على غير بلاده » .
( 14 ) « ورام . . . بلاده » سقطت من د .
( 15 ) في ب : « فكسره » .
( 16 ) في ك : « آثر » .
( 17 ) في د : « خطّه » .
( 18 ) في ط : « البشرى » .
( 19 ) في ب : « ويتنشق » .
( 20 ) في ب ، ط : « طيّها » .
( 21 ) في ب ، ط : « طيبات » ؛ وفي و :
« طيّات » .