وتعجّب السامع ، وما يمشي بغير آلة أعجب ممّا يمشي بآلة « 1 » ، فلذلك كان تقديمه ملائما لمقصود الآية الشريفة ، ثم ثنّى بالأفضل فالأفضل « 2 » ، فأتى بما « 3 » يمشي على رجلين « 4 » ، وهو الآدميّ والطير ، لتمام خلق الإنسان وكمال صورته ، ولمّا في الطير « 5 » من عجب « 6 » الطيران الدّالّ على الخفّة مع ما فيه من كثافة « 7 » الأرضيّة ، وثلّث بما يمشي على أربع لأنّه أحسن الحيوان البهيم « 8 » وأقواه ، فتضمّنت هذه الكلمات « 9 » التي هي بعض آية عدّة من المحاسن ، وهي : صحّة التفسير ، وصحّة التقسيم ، مع مراعاة الترتيب ، والإشارة ، وائتلاف « 10 » اللفظ مع المعنى ، وحسن النسق .
والفرق بين « التفسير » و « الإيضاح » أنّ « التفسير » تفصيل الإجمال ، و « الإيضاح » رفع الإشكال ، لأنّ المفسّر من الكلام لا يكون فيه إشكال .
وبيت الشيخ « 11 » صفيّ الدين « 12 » الحليّ « 13 » على التفسير قوله :
هم النجوم بهم يهدى « 14 » الأنام وين * جاب الظّلام ويهمي صيّب الدّيم « 15 »
والعميان ما نظموا هذا النوع في بديعيّتهم « 16 » .
وبيت الشيخ عزّ الدين « 17 » الموصليّ [ على نوع التفسير ] « 18 » قوله :
ذكر الإمام وابنيه يفسّره * عليّ والحسنان أكرم بذكرهم « 19 »
هامش
( 1 ) « أنّ الآية سيقت . . . بآلة » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 2 ) « فالأفضل » سقطت من ط .
( 3 ) بعدها في و : « هو » .
( 4 ) في د : « رجلين » مصححة عن « أرجلين » .
( 5 ) في و : « الطائر » .
( 6 ) في ط : « عجيب » .
( 7 ) في ط : « الكثافة » .
( 8 ) في ط : « البهيميّ » .
( 9 ) في ب : « الآية » ، وفي هامشها : « الكلمات » .
( 10 ) في ب : « والائتلاف » .
( 11 ) « الشيخ » سقطت من ط .
( 12 ) « صفيّ الدين » سقطت من ب .
( 13 ) « الحليّ » سقطت من ط .
( 14 ) في و : « تهدى » .
( 15 ) « صيّب الديم » سقطت من ب ؛ وفي ك :
« الدّم » . والبيت في ديوانه ص 699 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 281 ؛ ونفحات الأزهار ص 288 ؛ وفيه :
« تهدى » .
( 16 ) « في بديعيّتهم » سقطت من ب .
( 17 ) « عزّ الدين » سقطت من ب .
( 18 ) من ب .
( 19 ) البيت في نفحات الأزهار ص 288 .