التفسير « * »
103 - وصحبه « 1 » بالوجوه البيض يوم وغى * كم فسّروا من بدور في دجى الظّلم « 2 »
هذا النوع ، أعني التفسير ، من مستخرجات قدامة ، وسمّاه قوم « التّبيين » ، وهو أن يأتي المتكلّم أو الشاعر في بيت بمعنى لا يستقلّ الفهم بمعرفة فحواه دون تفسيره ، إمّا في البيت الآخر أو في بقية البيت ، إن كان « 3 » الكلام يحتاج إلى التفسير في أوّله ، والتفسير تارة « 4 » يأتي بعد الشرط ، وما هو في معناه ، وبعد الجار والمجرور ، وبعد المبتدأ الذي يكون تفسيره « 5 » خبره ، بشرط أن يكون المفسّر مجملا والمفسّر مفصّلا .
فمن بديع التفسير الذي وقع في بيت واحد قول بعض المغاربة [ من البسيط ] :
صالوا وجادوا وضاءوا « 6 » واحتبوا فهم * أسد ومزن وأقمار وأجبال « 7 »
فإنّه أحسن الترتيب في عجز البيت كلّه ، وجعل المفسّر في الصدر ، بحيث « 8 » أتى كلّ قسم مستقلّا بنفسه .
ومثال ما وقع من « 9 » التفسير بعد الحروف المتضمّنة معنى الشرط قول الفرزدق [ من الطويل ] :
هامش
* في ط : « ذكر التفسير » .
( 1 ) في و : « وصحبة » .
( 2 ) البيت في ديوانه ورقة 6 أ ؛ وفيه :« وصحبه كلّ إشكال بملّتناقد بان تفسيره من فضل علمهم »ونفحات الأزهار ص 288 .
( 3 ) « كان » سقطت من ب ؛ وفي و : « إذ كان » .
( 4 ) « تارة » سقطت من ط .
( 5 ) في ب : « يفسّره » .
( 6 ) في ط : « وضاؤا » .
( 7 ) البيت في تحرير التحبير ص 192 ؛ وفيه :
« صالوا وجالوا » .
( 8 ) بعدها في ب : « إنّه » .
( 9 ) في و : « في » .