لقد جئت قوما لو لجأت إليهم * طريد دم أو حاملا ثقل مغرم
لألفيت منهم معطيا أو مطاعنا « 1 » * وراءك شزرا « 2 » بالوشيج « 3 » المقوّم « 4 » /
والفرزدق ما راعى حسن الترتيب في بيته ، فإنّ عندهم عدم الترتيب مع حسن الجوار وقرب الملائم لا ينقص حسن الكلام البليغ ، ألا ترى إلى قوله تعالى :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
« 5 » ، ثمّ قال ، سبحانه « 6 » ، بعد ذلك :
وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ
« 7 » .
ومن الأمثلة الواقعة بعد الجار والمجرور ، في باب التفسير ، قول شرف الدّين « 8 » القيروانيّ [ وهو ] « 9 » [ من الطويل ] :
لمختلفي « 10 » الحاجات جمع ببابه * فهذا له فنّ وهذا له فنّ
فللخامل العليا وللمعدم « 11 » الغنى * وللمذنب العتبى « 12 » وللخائف « 13 » الأمن « 14 »
وممّا « 15 » جاء في « 16 » التفسير بعد المبتدأ « 17 » قول ابن الروميّ [ من الكامل ] :
آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم * في الحادثات إذا دجون نجوم
هامش
( 1 ) في ط : « ومطاعنا » .
( 2 ) في ب : « شررا » .
( 3 ) في ب ، د ، و : « بالوشيز » ؛ وفي ب ، د ، ك ، و : « بالوشيج » .
( 4 ) البيتان لم أقع عليهما في ديوانه ؛ وهما له في العمدة 2 / 53 ؛ وتحرير التحبير ص 185 ؛ ونهاية الأرب 7 / 129 ؛ وأنوار الربيع ص 749 ؛ واللمعة ص 6 ؛ وفيها :
« ومطاعنا » ؛ وفي نفحات الأزهار ص 287 .
والوشيج : شجر الرماح . ( اللسان 2 / 398 ( وشج ) ) .
( 5 ) آل عمران : 106 .
( 6 ) بعدها في ب ، ط : « وتعالى » .
( 7 ) آل عمران : 107 .
( 8 ) في ب ، و : « ابن شرف » مكان « شرف الدين » .
( 9 ) من ب .
( 10 ) في ب : « لمختلف » .
( 11 ) في د : « وللمقدّم » .
( 12 ) في ط : « العقبى » .
( 13 ) في و : « وللخائن » .
( 14 ) البيتان له في نفحات الأزهار ص 287 ؛ وفيه : « والعقبى » ؛ ولابن شرف القيروانيّ في تحرير التحبير ص 188 . ولم أقع عليهما في ديوانه .
( 15 ) في ب ، د ، و : « ومثال ما » .
( 16 ) في ب ، د ، ط ، و : « من » .
( 17 ) « بعد المبتدأ » سقطت من ب .