الاستدراك « * »
16 - قالوا : نرى لك لحما بعد فرقتنا * فقلت مستدركا : لكن على وضم « 1 »
الاستدراك على قسمين ، قسم يتقدّم الاستدراك فيه تقرير لما « 2 » أخبر به المتكلّم وتوكيد ، وقسم لا يتقدّمه « 3 » ذلك ، فمن أمثلة الأوّل قول القائل [ من الوافر ] :
وإخوان « 4 » تخذتهم دروعا « 5 » * فكانوها ، ولكن للأعادي « 6 »
وخلتهم سهاما صائبات * فكانوها ، ولكن في فؤادي
وقالوا : قد صفت منّا قلوب * لقد « 7 » صدقوا ، ولكن من ودادي « 8 »
هامش
( * ) في ط : « ذكر الاستدراك » .
( 1 ) البيت في ديوانه ورقة 4 أ ؛ ونفحات الأزهار ص 98 .
والوضم : ما يوضع عليه اللحم من خشب أو غيره . ( اللسان 12 / 640 ( وضم ) ) .
وفي هامش ك : « الذي يظهر أن هذا البيت من القول بالموجب ، لأنّ حدّه صادق عليه . إن قوله « لحما » وقع في كلام الغير ، فحمله على خلاف مرادهم ، وهذا القسم الثاني من القول بالموجب ؛ والتعريف الذي ذكره ، وهو تعريف ابن أبي الأصبع ، معناه : أن يتقدّم الاستدراك تقرير لما أخبر به المتكلّم ، مثل قوله : « وكانوها » و « دروعا » ، وفي هذا البيت لم يقع تقرير قبل الاستدراك ، وأيضا قوله : « لحما » واقع في البيت وكلام الغير » . ( حاشية ) .
( 2 ) في ب : « ما » .
( 3 ) في ب : « يتقيّد به » .
( 4 ) في ك : « وإخوان » .
( 5 ) في ك : « ذروعا » .
( 6 ) في هامش د : [ قال ] * أبو الحسن بن نضال [ ير ] * على ما نقله من ربيع [ دار ] * وقال : قد أحسن [ الفضل ] * على فضله » .
( حاشية ) .
* الكلمات غير واضحة .
( 7 ) في و : « وقد » .
( 8 ) الأبيات لابن الرومي في ديوانه 2 / 659 ؛ وتحرير التحبير ص 331 ؛ ونهاية الأرب 7 / 151 ؛ وأنوار الربيع ص 128 ؛ وبلا نسبة في نفحات الأزهار ص 97 ؛ وفيه :
« عن ودادي » .