وكم لي « 1 » إلى دار الحبيب التفاتة * تذكّرني عهدا قديما ومعهدا « 2 »
يراقب طرفي أن يلوح « 3 » هلالها * فقد طال ما قد صام حتّى يعيّدا « 4 »
عبرت عليها واعتبرت تجلّدي * فيا حسرتي لمّا اعتبرت التجلّدا « 5 »
كأنّ بطرفي ما بقلبي صبابة * فلم ير تلك الدّار إلّا تقيّدا
وكم لجوادي وقفة في عراصها * تعوّد « 6 » منها جيده ما تعوّدا
تعوّذ « 7 » ذاك الجيد منّي أنّني * أصيّره من درّ دمعي « 8 » مقلّدا
ويا ربّ ليل بتّ فيه وبيننا * عناق أعاد العقد عقدا مبدّدا
ولم أجعل الكفّ الشمال « 9 » وسادة « 10 » * فبات على كفّي اليمين موسّدا
وجرّدته من ثوبه وأعدته * بثوب « 11 » عناقي « 12 » كاسيا متجرّدا
وقرّبني حتّى طربت إلى النّوى * وأوردني حتّى صديت إلى الصّدا
شهدت بأنّ الشّهد والمسك ريقه * وما كنت لو لم « 13 » أختبره لأشهدا
وإنّ السّلاف البابليّة لحظه « 14 » * وإلّا سلوا إنسانه كيف عربدا « 15 »
وممّن حذا هذا الحذو ، ونسج على هذا المنوال ، ومشى فيه على طريق ما سلكها أحد « 16 » قبله الصاحب بهاء الدين زهير ، فإنّه كتب إلى الصاحب « 17 » كمال الدين « 18 »
هامش
( 1 ) « لي » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب « صح » .
( 2 ) بعده في ط : « ولم أدم . . . مسجدا » .
( 3 ) في ب : « يكون » .
( 4 ) في ب : « . . . تعبّدا » ؛ وفي ط : « فقد طالما قد قام حين تعبّدا » .
( 5 ) في ب : « تجلّدا » .
( 6 ) في ب : « تعوّذ » .
( 7 ) في ب ، ط ، و : « تعوّد » .
( 8 ) في ط : « عيني » .
( 9 ) في ب : « شمال » .
( 10 ) في د : « وسادة » .
( 11 ) في ب : « هوى » .
( 12 ) في ط : « عفافي » .
( 13 ) في ه ب : « لو لم » .
( 14 ) في ب : « البابليّ لحاظه » ، وفي هامشها :
« البابليّة لحاظه » .
( 15 ) القصيدة في ديوانه 2 / 89 - 90 .
العراص : ج عرصة ، وهي وسط الدار ، وكلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء .
( اللسان 7 / 52 ( عرص ) ) .
( 16 ) في د : « أحد » ( * ح ) .
( 17 ) « الصاحب » سقطت من ط .
( 18 ) في ب : « بهاء الدين » .