ما كنت قبل ظبي « 1 » الألحاظ قطّ أرى * سيفا أراق دمي إلّا على قدمي « 2 »
كان المطلوب من الشيخ صفيّ الدين « 3 » في هذا النوع غير هذا النظم ، مع عدم تكلّفه بتسمية النوع ؛ وأمّا العميان فإنّهم لم ينظموا هذا النوع « 4 » أيضا « 5 » في بديعيتهم .
وبيت الشيخ عزّ الدين « 6 » الموصلي « 7 » [ هو ] « 8 » :
كان افتناني بثغر راق مبسمه * صار افتناني بثغر فيه سفك دمي « 9 »
وبيت بديعيتي [ هو ] « 10 » :
تغزّلي وافتناني في شمائلهم * أضحى رثا لاصطباري بعد بعدهم « 11 »
فالجمع « 12 » في افتنان هذا البيت بين النسيب الخالص والتعزية ، وكلّ من الشطرين مستقلّ بمعناه ، وهو « 13 » جمع غريب ، والكناية عن موت الصبر بأنّ التغزّل أضحى رثاء له ، من ألطف الكنايات ، ويؤيّد ذلك قولي « بعد بعدهم » .
وذكر « 14 » ابن أبي الأصبع في كتابه المسمّى ب « تحرير التحبير » « 15 » نوعا يسمّى التمزيج « 16 » لم ينظمه « 17 » أصحاب البديعيّات ، وهو قريب من الافتنان ، ولكن بينهما فرق دقيق ، لأن الافتنان « 18 » لا يكون « 19 » إلّا بالجمع بين فنّين من أغراض / المتكلّم كما تقدّم ، والتمزيج « 20 » بخلاف « 21 » ذلك إذ هو « 22 » الجمع بين الفنون « 23 » والمعاني ، واللّه أعلم « 24 » .
هامش
( 1 ) في ك : « ظبي » .
( 2 ) في ب ، ط : « قدم » . والبيت في ديوانه ص 689 ؛ ونفحات الأزهار ص 238 ؛ وشرح الكافية البديعية ص 98 .
( 3 ) في ب : « الشيخ الحلّيّ » .
( 4 ) « النوع » سقطت من ط .
( 5 ) في د ، و : « أيضا هذا النوع » .
( 6 ) « عز الدين » سقطت من ب .
( 7 ) « الموصلي » سقطت من ط ؛ « وبعدها في و : « رحمه اللّه تعالى » .
( 8 ) من ب .
( 9 ) البيت في نفحات الأزهار ص 238 .
( 10 ) من ب .
( 11 ) البيت سبق تخريجه .
( 12 ) في ط : « والجمع » .
( 13 ) في ط : « هو » .
( 14 ) في ط : « ذكر » .
( 15 ) في ب : « في تحريره » مكان « في . . . التحبير » .
( 16 ) في ب ، ط ، ك ، و : « التمريج » .
( 17 ) في ك : « تنظمه » .
( 18 ) في ط : « ولافتنان » .
( 19 ) في ب : « لا يمكن » .
( 20 ) في ط ، ك ، و : « التمريج » .
( 21 ) في ط : « يخالف » .
( 22 ) في ط : « أهو » .
( 23 ) في ب : « العيون » .
( 24 ) في ب : « واللّه سبحانه وتعالى أعلم » ؛ وفي ط : « واللّه تعالى أعلم » .