وقال زكيّ الدين « 1 » بن أبي الأصبع : لم أسمع في هذا الباب أحسن من قول ابن دويدة المعرّيّ « 2 » ، يخاطب بها « 3 » رجلا أودع بعض القضاة مالا ، فادّعى القاضي ضياعه ، وهي « 4 » [ من الكامل ] :
إن قال قد ضاعت فيصدق أنّها * ضاعت ولكن منك يعني لو تعي « 5 »
أو قال قد وقعت فيصدق أنّها * وقعت ولكن منه أحسن موقع « 6 »
وممّن تلطّف في هذا الباب وأجاد إلى الغاية « 7 » القاضي الأرّجاني بقوله [ من الرمل ] :
غالطتني « 8 » إذ كست جسمي ضني « 9 » * كسوة أعرت من الجلد « 10 » العظاما
ثمّ قالت : « أنت عندي في الهوى * مثل عيني » ، صدقت لكن سقاما « 11 »
ولقد أحسن القائل في شكوى الزمان بقوله [ من الطويل ] :
ولي فرس من نسل أعوج سابق * ولكن « على قدر الشّعير يحمحم » « 12 »
وأقسم ما قصّرت فيما يزيدني * علوّا ولكن عند من أتقدّم « 13 »
هذه « 14 » كلّها شواهد للقسم « 15 » الأوّل من الاستدراك ، وأمّا شواهد القسم
هامش
( 1 ) في ط : « قال » ؛ و « زكيّ الدين » سقطت من ب ، ط .
( 2 ) في د : « المقرّي » ؛ وفي ط : « المغربيّ » .
( 3 ) « بها » سقطت من ط .
( 4 ) في ط : « وهو » .
( 5 ) في ب : « لو يعي » .
( 6 ) البيتان لابن الدّويدة المغربيّ في تحرير التحبير ص 331 ؛ وأنوار الربيع ص 129 ؛ ولابن دريد المعرّي في نفحات الأزهار ص 97 ؛ وفيه : « فصدّق أنّها » .
( 7 ) في ط : « للغاية » .
( 8 ) في ه و : « غالطتتني » ن ( بتاءين ) .
( 9 ) في ب : « نحولا » ، وفي هامشها : « ضنا » .
( 10 ) في و : « الجسم » ؛ وفي ط : « اللحم » .
( 11 ) البيتان لم أقع عليهما في ديوانه ؛ وهما له في تحرير التحبير ص 332 ؛ وفيه : « أعرت عن اللحم » ؛ وشرح الكافية البديعية ص 110 ؛ ونفحات الأزهار ص 97 ؛ وفيه : « أعرت من اللحم » ؛ ونهاية الأرب 7 / 151 ؛ وأنوار الربيع ص 128 .
( 12 ) بعدها في و : « ولقد أحسن العامل في شكوى في الزمان بقوله » . مشطوبة .
والمثل لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر .
( 13 ) البيتان في تحرير التحبير ص 332 .
( 14 ) في ط : « وهذه » .
( 15 ) في ب ، ط : « القسم » .