ولو كان إدراك الهدى بتذلّل * رأيت الهدى أن لا أميل إلى الهدى
وقدما بغيري أصبح الدّهر أشيبا * وبي بل بفضلي « 1 » أصبح الدّهر أمردا
وإنّك عبدي يا زمان وإنّني * على الكره منّي أن أرى لك سيّدا
وما « 2 » أنا راض أنّني واطئ الثّرى * ولي همّة لا ترتضي الأفق مقعدا
ولو علمت زهر النجوم مكانتي * لخرّت جميعا نحو وجهي سجّدا
/ وبذل « 3 » نوالي « 4 » زاد حتّى لقد غدا * من الغيظ منه ساكن البحر مزبدا
ولي قلم في أنملي « 5 » إن هززته * فما ضرّني ألّا « 6 » أهزّ المهنّدا
إذا صال « 7 » فوق الطّرس وقع صريره * فإنّ صليل المشرفيّ له صدا « 8 »
والمخلص من الحماسة والفخر إلى الغزل قوله [ من الطويل ] :
ومن كلّ شيء قد صحوت سوى هوى * أقام عذولي بالملام وأقعدا
إذا وصل من أهواه لم يك مسعدي * فليت عذولي كان بالصّمت مسعدا
يحبّ حبيبي من يكون مفنّدي « 9 » * فيا ليتني كنت العذول المفنّدا « 10 »
[ منها ] « 11 » [ من الطويل ] :
وقال لقد آنست نارا بخدّه * فقلت وإنّي قد « 12 » وجدت بها هدى « 13 »
[ منها ] « 14 » [ من الطويل ] :
ولم أدم ذاك الخدّ باللحظ إنّما * عملت خلوقا حين أبصرت مسجدا « 15 »
هامش
( 1 ) في ب : « وبفضلي » .
( 2 ) في د ، و : « ولم » .
( 3 ) في ب : « وبذل » مصححة عن « وبذلي » .
( 4 ) في ب ، و : « نوال » .
( 5 ) في و : « أنمل » .
( 6 ) في ب ، د ، ط ، و : « أن لا » .
( 7 ) في ط : « جال » .
( 8 ) القصيدة في ديوانه 2 / 89 - 90 .
( 9 ) في ط : « مفنّدا » .
( 10 ) الأبيات في ديوانه 2 / 89 - 90 .
والمفنّد : اللائم والمكذّب . ( اللسان 3 / 338 ( فند ) ) .
( 11 ) من د .
( 12 ) في ط : « ما » .
( 13 ) بعده في ط : « وكم لي . . . ومعهدا » .
والبيت في ديوانه 2 / 89 .
( 14 ) من و .
( 15 ) في د : « عسجدا » مكان « مسجدا » . وبعده في ط : « يراقب طرفي . . . » إلخ .