إذا راوحتها « 1 » مزنة بكرت لها * شآبيب « 2 » مجتاز عليها وقاصد
كأنّ يد الفتح بن خاقان أقبلت * عليها بتلك البارقات الرّواعد « 3 »
ومن المخالص المستحسنة لأبي تمّام قوله من قصيد [ من الكامل ] :
ما زلت عن سنن الفؤاد « 4 » ولا غدت * نفسي على إلف سواك تحوم
لا والذي هو عالم أنّ النوى * مرّ وأنّ أبا الحسين كريم « 5 »
هذا المخلص مقدّم على مخالص « 6 » البحتريّ من وجوه : أحدها التخلّص من النسيب إلى المدح ، والثاني حسن الانسجام ، والثالث ، وهو جلّ القصد ، الوثبة في بيت المخلص « 7 » من الشطر الأوّل إلى الشطر الثاني بأسرع اختلاس ، وهذا الذي عقد المتأخرون عليها الخناصر « 8 » وصار لهم فيه اليد الطّولى ، ومثله قوله من قصيد [ من الكامل ] :
فالأرض معروف السماء قرى لها * وبنو الرّجاء لهم بنو العبّاس « 9 »
ومن مخالص أبي الطيّب الفائقة قوله من قصيد ، يمدح بها أبا أيوب أحمد بن عمران بن ماهويه « 10 » ، مطلعها [ هو ] « 11 » [ من الكامل ] :
سرب « 12 » محاسنه « 13 » حرمت ذواتها « 14 » * داني الصّفات بعيد موصوفاتها « 15 »
معنى هذا المطلع في غاية « 16 » الحسن والغرابة ، فإنّه يقول : هذا سرب حيل بيني
هامش
( 1 ) في د : « روّحتها » .
( 2 ) في د : « شآبيت » .
( 3 ) الأبيات في ديوانه 1 / 358 .
( 4 ) في ب ، ط : « الوداد » .
( 5 ) البيتان في ديوانه 2 / 152 ؛ ونفحات الأزهار ص 123 ؛ وتحرير التحبير ص 135 - 136 .
( 6 ) في و : « مخلص » .
( 7 ) في ب ، د ، ط ، و : « التخلّص » .
( 8 ) في د ، ط : « الخناصر عليه » .
( 9 ) البيت في ديوانه 1 / 367 ؛ وتحرير التحبير ص 437 .
( 10 ) في ب : « ماهريه » .
( 11 ) من ب .
( 12 ) في د : « شرب » .
( 13 ) في ب : « محاسنها » وكتبت تحتها « . . .
سنه » تصحيحا لها .
( 14 ) « ذواتها » سقطت من ب ؛ وفي و :
« دواتها » ؛ وفي ك : « حرمت ذواتها » .
( 15 ) البيت في ديوانه ص 185 .
( 16 ) « غاية » سقطت من و .