مظفّر شاه شمس الدّنيا والدّين ، صاحب حضرة « 1 » دهليّ « 2 » والفتوحات / الهندية ، فاستهلّيت براعته بقولي : « الحمد للّه الذي وثق عهد النجاح للمستعين به » . وقلت بعد الاستهلال : « وثبّت أوتاده ليفوز من تمسّك ، من غير فاصلة ، بسببه ، وزيّن السماء الدنيا بمصابيح وحفظاء « 3 » وأفرغ « 4 » على أعطاف « 5 » الأرض حلل الخلافة الشريفة ، وعلم أنّ في خلفها الزاهر زهرة الحياة الدنيا ، فقال عزّ من قائل :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
« 6 » ، واختارها من بيت براعة استهلاله من أوّل بيت وضع للنّاس ، وسبقت إرادته [ سبحانه ] « 7 » ، وله الحمد أن تكون « 8 » هذه النهلة الشريفة « 9 » من سقاية [ بني ] « 10 » العباس » . وذلك في العشر الأخير « 11 » من رمضان « 12 » ، سنة ثلاث عشرة وثمانمائة .
وممّا أنشأته بالديار « 13 » المصرية ، وأنا « 14 » منشئ ديوان الإنشاء الشريف المؤيّديّ « 15 » [ بالممالك الإسلامية ] « 16 » تقليد مولانا المقرّ الأشرف القاضويّ الناصريّ محمد بن البارزيّ [ الجهني الشافعيّ ، عظّم اللّه شأنه ] « 17 » ، بصحابة ديوان الإنشاء الشريف بالممالك الإسلامية ، بتاريخ شوّال سنة خمس عشرة وثمانمائة ، واستهلّيته بقولي : « الحمد للّه الذي أودع محمدا سرّه » . وقلت بعد الاستهلال :
« وجعله ناصر دينه فحلّ به عقد الشّرك وشدّ أزره ، وأرسله لينشئ مصالح الأمّة فهدينا « 18 » بترسّلاته ، واللّه أعلم حيث يجعل رسالاته ، وميّز « 19 » ديوان
هامش
( 1 ) « حضرة » سقطت من ط .
( 2 ) ورد في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو :
« نظنّها « دلهي » ، وقد أصابها التحريف » .
( 3 ) في كلّ النسخ : « وحفظا » ، فصححتها بما يتناسب والمعنى .
( 4 ) في ط : « فأفرغ » .
( 5 ) في ط : « أطراف » .
( 6 ) البقرة : 30 .
( 7 ) من ب .
( 8 ) في ب : « يكون » .
( 9 ) « الشريفة » سقطت من ب .
( 10 ) من ط .
( 11 ) في ط : « الأواخر » .
( 12 ) في ب : « شهر رمضان » ؛ وفي ب ، د ، و :
- « رمضان المعظّم » .
( 13 ) في ط : « في الديار » .
( 14 ) في ط : « وقد استقريت . »
( 15 ) « المؤيدي » سقطت من ط .
( 16 ) من ط .
( 17 ) من ب ، د ، ط ، و ؛ وفي ب : « . . . اللّه سبحانه وتعالى . . . » ؛ وفي د ، و : « . . .
اللّه تعالى . . . » .
( 18 ) في ط : « فهذّبنا » .
( 19 ) في ط : « وبيّن » .