اللّه « 1 » متكفّلا له بالسلامة منها ، ولم يضرم نارها إلّا من غذّي بلبان نعمته قديما وحديثا ، فالحمد للّه الذي أسعف الإسلام والمسلمين بنجاته ، ومتّع « 2 » العلم [ الشريف ] « 3 » والرّئاسة بطول حياته ، ولمّا هاجر من حماة المحروسة إلى دمشق المحروسة « 4 » ، كان مولانا « 5 » السلطان الملك المؤيّد ، خلّد اللّه ملكه « 6 » ، إذ ذاك « 7 » ، كافلها ، ففوّض إليه خطابة الجامع الأمويّ ، فلم يبق أحد من أعيان دمشق « 8 » المحروسة « 9 » حتّى حضر في تلك الجمعة ، لأجل سماع خطبته « 10 » ، فكانت براعة الخطبة « 11 » : « الحمد للّه الذي أيّد محمّدا بهجرته ، ونقله من أحبّ البقاع إليه لما اختاره من تأييده ورفعته ، فعلا « 12 » بالجامع الأمويّ أصوات ترنّم حرّكت أعواد المنبر طربا إليه « 13 » ، وكاد النّسر « 14 » أن يصفّق لها بجناحيه [ عجبا ] « 15 » » .
وما ألطف براعة سيّدنا « 16 » الإمام العالم « 17 » العلّامة قاضي القضاة « 18 » ، نور الدين أبي الثناء محمود الشافعيّ ، الناظر في الحكم العزيز بحماة المحروسة ، الشهير « 19 » بخطيب الدهشة بها « 20 » ، فسح اللّه تعالى « 21 » في أجله « 22 » ، في كتاب
هامش
( 1 ) في ب : « اللّه سبحانه » ؛ وفي ط : « اللّه تعالى » .
( 2 ) في ط : « وأمتع » .
( 3 ) من ط .
( 4 ) في ب : « المأنوسة » .
( 5 ) في ط : « كان إذ ذاك مولانا » .
( 6 ) « خلّد اللّه ملكه » سقطت من ط ؛ وفي ب :
« خلد اللّه سبحانه ملكه » .
( 7 ) « إذ ذاك » سقطت من ط هنا ، وثبتت قبل « مولانا » .
( 8 ) في ب : « الأعيان بدمشق » .
( 9 ) « المحروسة » سقطت من ب ، ط .
( 10 ) في ب ، ط : « الخطبة » .
( 11 ) في ب ، ط : « خطبته » .
( 12 ) ورد في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « في الأصل : « فعلا » ، والأصح ما أثبتناه » ؛ وهذا وهم ، إذ إنه يجوز تذكير الفعل مع فاعله المؤنّث إذا فصل بينهما .
( 13 ) « إليه » سقطت من ب ، د ، ط ، و .
( 14 ) في و : « النصر » .
( 15 ) من ط .
وفي هامش ب : « الحمد للّه الذي ما صفّق ، فإنّه لو صفّق لخرّ الجامع راكعا ، وتمّ الناس سجودا إلى يوم القيامة » . وقد أشير فوقها ب « حش » .
( 16 ) في ب : « مولانا » .
( 17 ) « العالم » سقطت من ب ، د ، و .
( 18 ) في ط : « الشيخ العلامة » مكان « سيدنا . . . القضاة » .
( 19 ) في ب ، د ، ط ، و : « والشهير » .
( 20 ) في ط : « بحماة المحروسة » .
( 21 ) في ب : « سبحانه » .
( 22 ) « فسح . . . أجله » سقطت من ط .