« الأدعية » له « 1 » ، المسمّى « 2 » ب « دواء المصاب في الدعاء المجاب » ، وهي : « الحمد للّه سامع الدعاء ، ودافع البلاء » . وفيها البناء والتأسيس فإنّه أشار ب « سامع الدعاء » إلى « الدعاء المجاب » وب « دافع البلاء » إلى « دواء المصاب » .
وأمّا براعة خطيب الخطباء أبي يحيى عبد « 3 » الرحيم بن نباتة الفارقي ، فإنّها شغلت أفكاري مدّة ولم يسعني غير السكوت والإحجام عنها ، فإنه استهلّها في خطبة وفاة النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، بقوله : « الحمد للّه المنتقم ممّن خالفه ، المهلك لمن « 4 » آسفه » .
ولقد « 5 » اعتذر عنها جماعة من كبار « 6 » العلماء .
وأورد الشيخ سريّ الدين بن هانئ في شرحه الذي كتبه على ديوان الخطب عن « 7 » هذه البراعة عذرا لأبي البقاء ، أرجو أن تهبّ عليه نسمات القبول .
وما أحشم ما استهلّ الشيخ « 8 » جمال الدين أبو الفرج بن الجوزيّ في خطبة وفاة النبيّ ، ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، بقوله : « الحمد للّه الذي استأثر بالبقاء ، وحقّ له أن يستأثر ، وحكم بالفناء على سكّان هذا الفناء ، فأذعنوا لحكمه القاهر » .
وأمّا خطبة الشيخ صفيّ الدين « 9 » في صدر [ شرح ] « 10 » بديعيّته ، فإن استهلالها نيّر ولكن فيه بعض نظر ومباينة « 11 » عمّا نحن فيه ، فإنّه قال : « الحمد للّه الذي حلّل لنا سحر البيان » . وكتابه مبنيّ على البديع ، ولهذا « 12 » استهلّيت خطبة « 13 » [ شرح ] « 14 » بديعيّتي « 15 » بقولي : « الحمد للّه البديع الرفيع » « 16 » . ولمّا جمعت ديواني استهلّيت
هامش
( 1 ) في ط : « أدعيته » .
( 2 ) في ب : « المسمّاة » .
( 3 ) بعدها في و : « الكريم » مشطوبة .
( 4 ) في ط : « من » .
( 5 ) في و : « ولو » .
( 6 ) في ط : « أكابر » .
( 7 ) في ط : « على » .
( 8 ) في ب : « الإمام العلامة » ؛ وفي و : « الإمام » .
( 9 ) في ب ، د ، و : « صفيّ الدين الحليّ » .
( 10 ) من ط .
( 11 ) في ط : « نظر وبعض مباينة » .
( 12 ) في ب : « فلهذا » .
( 13 ) في ك : « خطبتي » ؛ وفي هامشها « خطبة . . . » في : « خطبة بديعيتي » خ .
( 14 ) من ط .
( 15 ) « بديعيتي » سقطت من ك ، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب خ في : « خطبة بديعيتي » خ .
( 16 ) في هامش ب : « إن قصد التورية ، فقد أخطأ خطأ فاحشا ، لأنّ التورية أن يكون للّفظة معنيان ، قريب يتبادر [ إليه ] الذهن ، وبعيد يقصده المتكلّم ، وعلى هذا فيكون -